أخبار رئيسية

“الحلقة الثانية الثلاثون” الشربجي : محاولة قتل رفعت أسد ومداهمة قاعدة بمنطقة المزة

نوفمبر 21, 2010

يرموك مزة أوتوستراد- فلسطين مزة أوتستراد، مزة بساتين الرازي

لندن ـ سوريون نت :

يتحدث أيمن عن الجو الحزين الذي ألم بعناصر الطليعة بعد فقدان مجموعة من الشباب في شهر رمضان ، فيتطرق إلى مداهمة قاعدة لهم في منطقة المزة ، واعتقال مجموعة منهم ومقتل بشار السادات بعد مناورات مع قوات السلطة ، في الوقت الذي كانت تود السلطة إلقاء القبض على بعض القيادات أحياء للتوصل إلى باقي المجموعات والقواعد الخاصة بالتنظيم ..
ثم بعد ذلك يتحدث عن العدول عن استهداف رفعت أسد إلى مجلس الوزراء لاعتبارات سيحدثنا عنها في السطور التالية .. فمع الشربجي والتفاصيل :

مداهمة قاعدة بمنطقة المزة :

واستمرت حملة الاعتقالات التي لم تتوقف منذ منتصف عام 1980 والتي شملت أعدادا كبيرة من الشباب الإسلامي وبتقدير من الله تعالى اعتقل الأخ أيمن الملقي الذي يعمل صيدليا واعترف تحت التعذيب الشديد على قاعدة لنا في منطقة المزة وعلى الفور قامت قوات كبيرة تابعة للمجرم علي دوبا رئيس المخابرات العسكرية بتطويق المنزل من المساء واحتلت الأبنية المحيطة بالمنزل وتوزعت بشكل يجعلها مشرفة على المنزل من كل الجوانب وانتظر المجرمون إلى الصباح أي إلى زمن الموعد الذي يحضر فيه الأخ أيمن حسب العادة وصادفت هذه الليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك وقد أحياها الإخوة في العبادة وذكر الله سبحانه وتعالى ، ولما قرع المنزل صباحا نظرأحد الإخوة من خلال المنظار المثبت في الباب فوجد الأخ أيمن وهو يقف أمام الباب وبالقرب منه ثلاثة من المجرمين الذين حاولوا الاختفاء في الزوايا المحيطة بباب المنزل وكان الإعياء ظاهرا على وجه الأخ أيمن وعلى الفور ألقى الأخ بشار السادات أمير القاعدة نظرة شاملة حول البيت فرأى أعدادا كبيرة من عناصر المخابرات تحاول الاختباء وراء الأعمدة الإسمنتية وهي تطوق البيت من كل الجهات وعلى الفور أمر الإخوة بارتداء ملابسهم وحمل أسلحتهم الفردية وتم ذلك بهدوء كامل وبسرعة كبيرة وتواصى الإخوة بالثبات والقتال حتى الاستشهاد وعدم تمكين المجرمين من اعتقال أي منهم وكان الفرح والسرور والبشر والنور يعلو وجوه الإخوة وكأنهم مقبلون على أعراسهم وليس على مجابهة الموت .
وقرر الأخ بشار السادات أن يقتحم الطوق ويندفع مع بقية الإخوة في هجوم استشهادي خارج المنزل وذلك بعد أن رأى الطوق المركز الذي يحيط بالمنزل وبذلك إما أن تتم خلخلة الطوق والانسحاب وإما أن تكون الشهادة في سبيل الله فالمقاومة من داخل المنزل صعبة جدا ولن يتمكن الإخوة من الدفاع بشكل جيد ، لقد جرت هذه المشاورات خلال ثوان معدودة من الوقت في حين كان القرع مستمرا على باب المنزل ، وبعد أن تم الاستعداد لمواجهة الموقف قام أحد الإخوة بإلقاء عبوة ناسفة باتجاه باب المنزل تزن 1 كغ ادى انفجارها إلى قتل المجرمين الثلاثة ومن المرجح أن الأخ أيمن الملقي قد لاقى ربه شهيدا بعدها اندفع الأخ زياد الحريري خارج المنزل وهو يطلق النار من بارودته الروسية وتبعه الأخ بشار وهو يصلي المجرمين من نيران بارودته الروسية أيضا .
هذا الاندفاع المفاجئ أدى إلى تخلخل الطوق وتراجع الجموع المجرمة وهم في حالة فزع شديد واستمر الأخوان بإطلاق النار وهما يجتازان الحواجز الكثيفة من نيران المجرمين وأخيرا تمكن الأخ بشار السادات من اقتحام الطوق والانسحاب بسلام بينما استشهد الأخ زياد وهو يحاول اجتياز آخر منعطف نحو الطريق العام حين أصيب بزخات كثيفة من رصاص الغادرين ، في هذا الوقت انهالت آلاف الطلقات على المنزل تتبعها قذائف الـ آر بي جي ورد الإخوة بإلقاء عدد من العبوات الناسفة والقنابل اليدوية باتجاه العناصر القريبين من المنزل مما أدى إلى قتل وجرح عدد منهم ، دب الذعر في قلوب عناصر المخارات وابتعد ضباطهم إلى مكان بعيد عن ساحة المعركة واقترب مكروباص من المنزل لإنزال عدد من العناصر وعلى الفورانطلق الأخ وسيم مشنوق باتجاهه وآلاف الطلقات تتجه نحوه وهو ممسك بعبوة ناسفة تزن 3 كغ في محاولة منه لتفجير المكروباص بنفسه لكنه استشهد على بعد أمتار من المكروباص بعد أن أصيب بعدد من الطلقات وانفجرت العبوة وأدى انفجارها إلى قتل عدد من المجرمين ، وبقي اثنان من الإخوة داخل المنزل أحدهما الأخ باسل أماصلي الذي كان يعاني من كسر في ساقه يمنعه من الجري فتمركز داخل البيت وبدأ يطلق النار من بارودته الروسية ويلقي بالقنابل اليدوية على المجرمين بينما انطلق الأخ الثاني خارج المنزل وهو يهتف : الله أكبر .. الله أكبر .. بأعلى صوته ويصلي المجرمين نيرانا غزيرة من بارودته الروسية وتمكن من اقتحام الطوق والانسحاب بسلام والحمد لله واستمر الأخ باسل في الاشتباك مدة نصف ساعة ثم لاقى ربه شهيدا بعد أن أصاب عددا من المجرمين .
تركت هذه المقاومة المجرمين في حالة دهشة وذهول فقد كانوا يسيطرون على الموقف من كل الجهات وهم يمنون أنفسهم باعتقال الإخوة بكل يسير وسهولة ولكن الله شتت شملهم وضيع أمرهم فأصيب قائد عملية المداهمة بجراح من جراء قنبلة انفجرت بالقرب منه وقد سبب لهم انسحاب اثنين من الإخوة غيظا شديدا فقاموا باعتقال أهالي الشهداء انتقاما لذلك ، وجاء المجرم علي دوبا بعد ساعتين من انتهاء المعركة إلى المنزل ورأى آثار المعركة فسب ولعن وشتم ضباطه الحمقى الذين تصرفوا بغباء وجبن في هذه المعركة ، أما أثاث المنزل المتواضع فقد سرقته السلطة ووضعته في سيارة جيب عسكرية وبالطبع فقد جرى التفتيش داخل المنزل والبحث عن وثائق وأوراق تهم التنظيم .
قتل في هذه المعركة أكثر من 15 عنصرا من مجرمي السلطة وجرح عدد مماثل وقد سمعت الانفجارات وأصوات العيارات النارية في معظم مناطق دمشق ، رحم الله إخواننا الشهداء وأسكنهم فسيح جناته .

الإخوة الشهداء :

1. الأخ الشهيد وسيم المشنوق : مواليد دمشق ـ مهاجرين ـ 1960 .
2. الأخ الشهيد باسل أماصلي : مواليد دمشق ـ عمارة ـ 1962 وهو أحد الإخوة الذين تمكنوا من الانسحاب من قاعدة دوما .
3. الأخ الشهيد زياد الحريري : مواليد دمشق ـ ميدان ـ 1962 .

استشهاد الأخ بشار السادات :

ولم تنقض الأيام الثلاثة المتبقية من شهر رمضان إلا باستشهاد الأخ بشار السادات رحمه الله ففي يوم الخميس بتاريخ 30 / 7 / 1981 كان الأخ بشار على موعد مع أحد الإخوة في منطقة الدقاقين ـ بزورية ـ وحين أتى إلى مكان اللقاء كانت عناصر المخابرات التابعة للفرع 215 قد نصبت له كمينا إثر اعتقال هذا الأخ واعترافه على مكان اللقاء وزمانه ، اقترب الأخ بشار من النقطة المتفق عليها للقاء فأسرع إليه اثنان من المجرمين المموهين باللباس العربي ( عقال ـ جلابية ) للإمساك به واعتقاله حيا إلا أن الأخ الذكي الحذر كان أسرع منهما وبجرأته المعهودة شهر مسدسه الرشاش بيده اليمنى وعاجلهما بعدة طلقات أدت إلى قتلهما على الفور بينما كانت يده اليسرى على مسمار أمان القنبلة اليدوية التي على خصره وحين حاولت أعداد كبيرة من المجرمين الاقتراب منه ما كان منه إلا أن نزع مسماري الأمان لقنبلتين على خصره فانفجرتا على الفور وانشطر الجسد الطاهر إلى قسمين وارتفعت الروح إلى بارئها .
وامتلأت قلوب المجرمين غيظا وحنقا ورعبا فبعد أن منوا أنفسهم باعتقال الأخ بشار هاهم يفقدون اثنين من مجموعة الاقتحام .
لقد شاهد بقية العناصر سرعة الأخ بشار في قتل هذين المجرمين وسرعته في تفجير نفسه فعرفوا مصيرهم المحتوم عند أي محاولة للاعتداء على مجاهدينا الأبطال .
ولد الأخ بشار السادات في دمشق ـ حي المهاجرين ـ عام 1956 نشأ في أسرة عريقة معروفة بتدينها وترعرع في أكنافها فكان على درجة من الأخلاق وطيب الأصل انتسب إلى جماعة الإخوان المسلمين منذ حداثة سنه وتربى ضمن صفوفها فاكتسب ثقافة إسلامية عالية وخبرة في شؤون التنظيم والحركة ومن ناحية أخرى كان يتلقى العلم على أيدي عدد من علماء دمشق الأفاضل ، سافر إلى مدينة حلب لدراسة الهندسة وهناك ازدادت ثقافته تقلم أمورا كثيرة واكتسب خبرة صقلت شخصيته ، كان قوي الروح ، لطيف المعشر ، محببا إلى من حوله وبذلك كان له تأثير إيجابي فيمن حوله من الناس وقد تميز شهيدنا البطل بكثرة الصيام والقيام وكثرة العبادات فكان ذاكرا لله في كل أحواله وشؤونه إضافة إلى جرأته وشدة بأسه ومتانة أعصابه وقدرته على تلقي المفاجآت مع قوة جسمية ناتجة عن استمراره في ممارسة الألعاب الرياضية وقد ساعدته لياقته البدنية العالية في حركة الجهاد اليومي وكما ألمحت فقد كانت طاقاته الروحية هائلة وظهر ذلك من خلال المصائب والنكبات التي ألمت بالتنظيم خلال فترة ملاحقته وحتى لاقى ربه شهيدا رحمه الله ، إنه مثال للمؤمن المطمئن بالله الراضي بقضائه المحتسب في سبيله لا يتذمر ولا يتخاذل ولا يستسلم أمام الصعوبات بل كان شعلة ملتهبة بالنشاط والحيوية والعمل الدائب المستمر ، انتسب الأخ بشار إلى الطليعة المقاتلة عام 1979 وكان انتسابه على يد البطل الشهيد أحمد زين العابدين ، لوحق من قبل السلطة المجرمة إثر استشهاد شقيقه أيمن السادات في الشهر الخامس من عام 1980 فانتقل إلى إحدى قواعد المجاهدين ومكث فيها قرابة سبعة أشهر متواصلة دون أن يخرج منها ولم يبد عليه أي تذمر أو استياء بل كان يستغل أوقاته إلى أبعد الحدود في المطالعة وحفظ القرآن وممارسة التمرينات الرياضية الشاقة وظل في خدمة إخوانه إلى أن قدر الله له أن يخرج ليمارس حركة الجهاد اليومي وهنا ظهرت كفاءته العالية وإدارته الحسنة وإدراكه السليم وقد شارك في العديد من عمليات الطليعة المقاتلة منها :
ـ عملية النقيب المجرم أديب حيدر ، في هذه العملية كانت جرأته الكبيرة عاملا هاما في إنقاذ الأخ الجريح مازن نحلاوي .
كما نفذ عددا آخر من العمليات وفي مداهمة قاعدة المزة ظهرت متانة أعصابه وقوة إيمانه وثقته بالله عز وجل فاندفع إلى الموت بنفس مطمئنة بعد أن أمضى ليلة في العبادة والذكر والتسبيح لله تعالى فكان من رهبان الليل وفرسان النهار ، وأراد الله تعالى أن ألتقي به في نفس اليوم الذي حصلت به المداهمة وكم كان تأثره شديدا لفقد الإخوة رحمهم الله ، وانطلق في متابعة عمله في ذلك اليوم اللاهب ولم يرض بالإفطار بل أخذ بالعزيمة وواصل صيامه وجهاده تحت أشعة الشمس المحرقة وحين أنهى أعماله كلها اصطحبته معي إلى القاعدة التي كنت أقيم فيها بعد أن بلغ منه الجهد والإنهاك كل مبلغ وهناك التقى بالأخ أكرم موسى وكان اللقاء حارا بين أخوين متحابين بالله ولكن السرور باللقاء لم يكتمل إذ لم ينته شهر رمضان المبارك حتى استشهد الأخ بشار في يوم وقفة عيد الفطر إثر كمين غادر وبمقدار السرور الذي حصل باللقاء كان الحزن والأسى على الفراق .
فإلى جنان الخلد يا بشار .. إنك وإخوانك الأبرار في أرواحنا وقلوبنا وضمائرنا ..
وإن طيفك لا يفارقنا وبسمتك اللطيفة لا تبرح ذاكرتنا … فوداعا مع الخالدين …
إن مشاعرنا وأحاسيسنا لتضطرم بالثأر لدين الله العظيم ولإخواننا الشهداء الذين كانوا مشاعل هذه الدعوة وغراس هذا الدين ولشعبنا المضطهد الذي يعيش حياة القهر والاستعباد .. لقد طفح الكيل وفاضت الكأس وبلغ السيل الزبى .
ولسوف يكون الانتقام رهيبا قاسيا كما كانت المحنة أليمة شديدة وإن فرح الطغاة لن يدوم وسرورهم لن يستمر ولن تشعر نفوسهم بالطمأنينة أبدا فقد جُرد سيف الانتقام من غمده لترفعه أياد كلها إيمان وتصميم لبلوغ الهدف المنشود وستشهد الأحداث المقبلة مئات الرؤوس الكافرة وهي تتهاوى أمام الزحف الإيماني المقدس .

تحليل لواقع هذه المرحلة :

إن استشهاد إخواننا في شهر رمضان المبارك ترك في نفوس مجاهدينا حزنا عميقا وسبب آلاما مبرحة وخلف آثارا أليمة في نفوس أبناء شعبنا المسلم الذين تخوفوا من تكرار المأساة التي حصلت بين العيدين عام 1980 وزاد من هذه الآلام تبجح المجرمين الذين قاموا ببث الشائعات التي تقول بأنهم تمكنوا من القضاء على رؤوس المدبرة من التنظيم المسلح وأن الباقين هم شباب غير أكفاء بالإضافة إلى أنهم بسطاء التفكير وقليلو الحيلة كما أظهروا أن إمكانيات التنظيم أصبحت ضعيفة وادعوا ذلك لسببين :
1 ـ لرفع معنويات عناصرهم وتحطيم معنويات الشعب .
2 ـ لأنهم لا يعلمون شيئا عن إمكانيات التنظيم الحقيقية ، لقد توهموا أننا أصبحنا عاجزين عن التنفيذ بسبب الخسائر التي دفعناها من إخواننا وقواعدنا مما ترك في نفوسنا أشد الآلام وأقساها .
إن هذه الآلام لم تكن لتشل تفكيرنا أو تزعزع نفوسنا بل على العكس من ذلك فقد ازداد نشاط مجاهدينا وبدء التفكير الجدي لتنفيذ عمليات من نوع جديد كانت في السابق مجرد تصورات لا أكثر .
حين اشتدت وطأة الأحداث عام 1980 وازداد بطش السلطة المجرمة وتوالت الأخبار تترى وهي تنقل أخبار التصفيات البشعة داخل سجون السلطة ، في هذه الأوضاع اتجه تفكيرنا نحو الانتقام من رؤوس النظام بواسطة العمليات الاستشهادية ولكن ضعف الإمكانيات آنذاك حال دون هذا التفكير وبعد مضي شهر رمضان المبارك من عام 1981 قمنا ببذل جهود جبارة لتأمين الإمكانيات اللازمة وتم ذلك بعون الله تعالى وسط ظروف أمنية صعبة تجلت فيها عناية الله تعالى بمجاهدينا الذين استطاعوا أن يؤمنوا الكميات المطلوبة من الديناميت والأسلحة المختلفة وبقية مستلزمات التنفيذ الضرورية وكان للأخ الشهيد البطل عمر جواد ـ أبو بكر ـ أمير الطليعة في حماة الفضل الكبير في ذلك .
ومضى عشرون يوما على استشهاد الأخ البطل بشار السادات بذل فيها إخواننا جهودا جبارة تواصل العمل فيها بالليل والنهار وتركزت على محورين هما :
1 ـ إعادة بناء الحزام الأمني للتنظيم بشكل متين ووضع في الحسبان الأساليب المختلفة للسلطة بحيث أصبحت قواعدنا تستعصي على أساليب المجرمين ( تمشيط ـ مخبرين ) .
2 ـ القيام بجهود متواصلة لتأمين مستلزمات التنفيذ لهذه العمليات الجبارة وخاصة الديناميت وتم لنا بعون الله الأمر .
وهكذا أصبحت الطليعة المقاتلة للإخوان المسلمين بمدينة دمشق في حالة تسمح لها بتوجيه أعنف الضربات وأقساها لرؤوس البغي والإجرام التي تحكم بالبطش والإرهاب دون تمكينهم من الوصول إلى مجاهدينا وقواعدنا وليس هذا بالأمر السهل .
وبالرغم من إجراءاتنا الأمنية الشديدة فإن إخواننا كانوا بحالة استنفار دائم ليلا ونهارا بقية عام 1981 ولم يركنوا للإجراءات الأمنية التي اتخذناها .

محاولة قتل المجرم رفعت الأسد :

وبدأنا بالإعداد لتنفيذ العملية الأولى وكان الهدف فيها المجرم رفعت أسد حيث تم استطلاعه بشكل دقيق فدرست أوقات تحركاته وطرق سيره وتقرر تفجيره بسيارة ملغومة بواسطة جهاز لاسلكي عن بعد ولكن بعد دراسة المنطقة التي سيتم فيه التنفيذ تبين أن المنطقة مغطاة بأجهزة لاسلكية تتطابق مع أجهزة التفجير المتوفرة لدينا وهذا يعني أن السيارة ستنفجر لدى وصولها إلى المنطقة مباشرة ولهذا ألغيت العملية ، كما ظهر أن معظم مناطق دمشق مغطاة بموجات لاسلكية مختلفة ذات توافق مع أجهزتنا مما جعل هذا النوع من العمليات يحتاج إلى أجهزة تفجير متطورة لا نمتلكها ولهذا استعضنا عن هذه الأجهزة بإخوتنا المجاهدين الأبطال وتم تغيير الهدف لاعتبارت تنفيذية بحتة واخترنا مجلس الوزراء كهدف آخر .

  • اطبع

19 من التعليقات لـ ““الحلقة الثانية الثلاثون” الشربجي : محاولة قتل رفعت أسد ومداهمة قاعدة بمنطقة المزة”

  1. ضحية مُقعّد من ضحايا المجرم حافظ الأسد قال:

    كل توثيق لفترة تاريخية معينة تساعد المؤرخين لتحليلها ومناقشتها، ونطلب من النظام الحاكم وعناصر اجهزته ان يقدموا تاريخ تلك الحقبة من وجهة نظرهم وهذا ما يغني النقاش. وخاصة ان ابواق النظام كانت تبث سمومها في تلك الفترة.

  2. مكافح النصيرية قال:

    رحم الله ابطالنا المجاهدين

    اخي علي الاحمد لا تنسوا اعطائنا رابط الكتاب الخاص بالمذكرات

    انا اتعهد بنشره في كل مكان وجزاكم الله خيرا

    ========= توقيع مكافح النصيرية =========
    كتب مهمة عن مجازر النصيرية ( العلويين ) في تدمر – حافظ أسد لعنه الله

    http://www.4shared.com/file/oGUXMJzZ/___________-____.html

  3. يا مكافح يا حلو قال:

    يا سيد مكافح النصيرية كيف حالك؟
    أرجو أن تسلَم لنا على السيد علي الأحمد

    على مين عم تلعب يانابغ؟

  4. عبد الحميد محمد خليل قال:

    انا اشهد بانكم رجال الله يحميكم و يلعن بيت الجحش ابناء الجحش حافر الجحش. و طز ببثار و بعاهر و تعيسة وببثرى عاهرة محمد ناصيف ابن الكندرى

    عبد الحميد محمد خليل

    ابن الجولان

  5. عبد الحميد محمد خليل قال:

    من الألقاب المحببة الاستعمال لتذكر قبل اسم بشار الأسد والتي تشجع دوائر المخابرات الأسدية دائما السوريين على استعمالها: الدكتور وذلك لوجود شائعات قوية تؤكد ان بشار درس الطب في الموزمبيق .

    هذا فضلا عن ألقاب أخرى كثيرة كجلالة الرئيس والفريق الركن الذي ركن الجيش السوري في وجه الشعب . والأمين العام لعصابة حزب البعص . كما أنه يعرف في الأوساط المقربة منه بأبو حافظ
    تربط بشار الأسد علاقات حميمة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، في ظل المد الإيراني الشيعي في المنطقة ، ويعتقد العم ابو شيخو عميد قصابي القامشلي وهو محلل سياسي وخبير في قضايا الشرق الأوسط بأن الحاكم الفعلي لسوريا هو السفير الإيراني في دمشق ، بينما يذهب صبحي الكاعود شيخ قبيلة آل قرود في دير الزور إلى ان بشار الأسد هو نفسه السفير الإيراني في دمشق .

    أما أبو الياس وهو أحد أبرز سائقي الميكروباص على خط باب توما فيرى بأن سوريا الأسد هي واحدة من المحافظات الإيرانية ، والتي تتميز بوضع فريد فهي المحافظة الوحيدة التي يسمح لمحافظها ـ بشار الأسد ـ بأن يرتدي ربطة عنق وذلك لكي يسهل سوقه بواسطتها كما تجر البهائم لتنفيذ مشيئة أسيادها إذما حاول أن يلعب بذيله.
    عبد الحميد محمد خليل

    ابن الجولان

  6. عبد الحميد محمد خليل قال:

    سجل مهم للمجرمين في سوريا

    الـمجــــرمـــون:
    1. نزار الحلو: علوي، عقيد رئيس فرع مخابرات العدوي، أصبح لواء، أقيل بعد هرب بعض السجناء واستلم مكانه هشلم بختيار (لواء) يحفظ فكر سيد ليجادل الشباب والايقاع بهم. شيعي دمشقي ، تعذيبه شديد كان حافظ الأسد يعتمد عليه كثيرا، كان يفاوض الطليعة .
    2. العقيد مظهر فارس: رئيس فرع المخابرات العسكرية (علوي) فرع فلسطين، أقيل استلم مكانه جمال اليوسف (لواء).
    3. أبو منهل: محقق ضابط نصيري حاقد نائب رئيس الفرع كان يتفنن بالتعذيب والسب
    4. وأبو نزار: ضابط شركسي مدير السجن العسكري مسلوب الإرادة.
    5. أحمد غانم: سجان نصيري في منتهى القسوة والتجبر.
    6. رقيب مالك: لا حدّ لأحقاده وقسوته، نصيري لا أحد يمر من السجناء أمامه إلا ضربه ولا يفوت فرصة لتعذيب الناس إلا اغتنمها وقدحاول الاعتداء على زوجة أحد السجناء (أبو عوض النعيمي من الرقة).
    ( الزوجة في الزنزانة 44 وزوجها في الزنزانة 37).
    7. أحمد كسيبي: (أبو جهل) هكذا يلقبه السجناء من حمص، سني مساعد رئيس سجن تدمر، مسرح من الخدمة يعمل بالتجارة في حمص.
    8. الشرطي شحادة: نصيري حاقد طلب من أحد الحجاج أن يقبل قدمه قائلا له: هذه هي الكعبة. ساهم في قتل الدكتور زاهد داخل بضربه على رأسه بعصا عليظة. وشاركه المجرم فيصل كحيلة13
    9. سليمان الخطيب: كان يسمي نفسه ” النبي يوسف ” نصيري قاضي سجن تدمر. حاول توريط الشهابي (حكمت الشهابي) بإغراء أحد السجناء بأن يعترف بأن للشهابي علاقة بالإخوان. قصير القامة أصفر الوجه. لئيم النظرات له شاربان رفيعان يخضبهما الشيب. كان يقول للمعتقل: أتريد الذهاب إلى الجنة أم إلى النار؟، محاكمته مسخرة ومهزلة وأغلبها إعدام. وتستغرق محاكمة الشخص دقيقة أو دقيقتين. أعدم طبيب بيطري لأنه لم يستطع معالجة بقرة كانت مريضة وماتت. رئيس محكمة تدمر (محكمة ميدانية)
    10. أحمد سالم: سجان نصيري في منتهى القسوة والتجبر.
    11. أبو عيسى: محقق قذر.
    12. الطبيب النصيري محمد يونس العلي: درس الطب في حلب دخل الكلية عام 1973. اختلف مع أحد زملائه الطلاب من أجل فتاة حلبية تزوجت هذه الفتاة من الأخ “زاهد داخل” ودارت الأيام وأصبح محمد يونس العلي طبيب سجن تدمر وأصبح “زاهد داخل” أحد نزلائه. قد علمت من أكثر من مصدر أن يونس العلي هو الذي أوصى بتصفية “زاهد داخل”.
    13. فيصل كحيلة: نصيري، رقيب قام بشنق الأخ يحيى الشامي بيده (لف حبل حول رقبته وشنقه) بالتعاون مع الشرطي سمير كوشري14 والشرطي شحادة9. واشترك فيصل كحيلة والرقيب مرهج في ذبح الدكتور مخلص قنوت (طبيب تعاطف مع السجناء). وعملية الذبح تمت أمام المهجع رقم 4،و فيصل كحيلةهذا غاية في السادية يعذب بعصا غليظة.
    14. سمير كوشري: شرطي في تدمر قام بالمساعدة في شنق الأخ يحيى الشامي، نصيري يلقب بـ “حيو” من أشرس المعذبين. أسمر اللون ذو شاربين رفيعين وصوت غليظ ويكثر من استعمال كلمة حيّو كان يستعمل عصا غليظة وغالبا ما يسبب إعاقات للسجناء.
    15. فيصل الغانم: مقدم، مدير السجن في عهده نفذت مذبحة سجن تدمر الكبرى في 26/6/1980. قيل أنه مات بحادث سيارة، نصيري يساعده بركات العش16. نظم شبكة من مصاصي الدماء ترأسها أمه، تتولى تنظيم زيارات أهالي المعتقلين مقابل أموال طائلة وحليّ.
    16. عبد الكريم رجب: عميل للنظام من مدينة حماة. كان يدرس الطب في دمشق، غدر بالكثير من الإخوان.
    17. بركات العش: نصيري مساعد فيصل الغانم. استلم إدارة السجن عام 1984 بشكل مؤقت. هو الذي قام بالتعليم (وضع إشارات) على أبواب المهاجع التي كانت تضم شباب الإخوان ليتم تصفيتهم ليلة المذبحة.
    18. العريف فوّاز: نصيري مساعد لأبي جهل (أحمد الكسيبي) من 1980-1984. كان متخصصا بالتعذيب بالسلك الكهربائي المضفور.
    19. الرقيب جهاد: كان مساعدا لأبي جهل أيضا من الـ 1981 – 1985 لا يجاريه أحد في قسوته وشراسته ولا في استخدام السوط وهو نصيري.
    20. الرقيب شعبان حسين: نصيري، أحد الجلادين.
    21. نعيم حنا: مسيحي آشوري يتفنن بالتعذيب وخاصة أثناء الإستقبال. كان يقول للسجناء: ((غير لأعبدكن العجل يا حقراء…))
    22. محمد الخازن: نصيري استلم بعد فيصل كحيلة حتى 1984 تولى مسؤولية إدارة الإنضباط. لص كان يسرق المساجين وما يأتيهم من ذويهم، كان يتعاون مع أحد السجناء لترتيب زيارات لبعض المساجين الموسرين، كان يتعاون مع سجين اسمه إبو عوض، كان له عبارة “انتبه للتعذيب”.
    23. غازي الجهني: نصيري من قرية المخرّم شرق حمص استلم بعد النقيب بركات العش. أحقر شخصية في التاريخ – حسب الشاهد – حاقد على الإسلام يصدر أوامر ممنوع العبادة، ظالم. كان يمزج البرغل بالبحص والرمل. كان يجمع الشرطة ويطلب منهم كل يوم مسبة خاصة وعلى السجانين تكرارها طوال اليوم، والسجان الذي لا يقسو على المساجين يعاقب.
    24. محمد نعمة أو ناعمة: رقيب، اختاره المقدم غازي الجهني ليكون مسؤولا عن الإنضباط في السجن، من قرية “جب الجراح” بمحافظة حمص (من السلمية) خبيث، لص. أمر بقتل المهندس ياسين الصواف. محمد نعمة (أو ناعمة) ولقمان الحسين: كانا مسؤولين عن تنفيذ مهمة الإعدام (تصفية السجناء والتأكد من وفاتهم) وذلك بطق جوزة السجين (الضغط على حلقه حتى يسمع فرقعة حنجرته) وكان الواحد منهم يأخذ 100 ل.س عن كل حالة.
    25. محمد جاهد دندش: عميل للنظام. اندس في صفوف الإخوان وهو الذي سلم عدد من عناصر الطليعة. جنده عدنان عاصي (نصيري) رئيس فرع مخابرات جبل الزاوية وادلب.
    26. شرطي اسمه أبو غضب: سيء جدا. إذا صفع أحدهم على خده ثقب له طبلة الاذن، وكان يقول له: ((خذها من أبي غضب ولا…)) ويروي أكثر من أخ أن هذا المدعو أبو غضب أجبر أحد الأخوة على أكل فأرة ودسها في فمه غصبا عنه. وأجبر أخ آخر على أكل صرصور.
    27. شرطي اسمه راتب: عدواني، شرس عمل في تدمر 1984
    28. أحمد ونوس: مساعد أول، نصيري قام بتعذيب الأخ زياد قطناني حتى الموت لأنه لم يفسح له الطريق في سجن المزة العسكري.
    أسمــاء اللذيــن شــاركــوا فــي مــذبحــة تــدمـــر:
    29. رفعت الأسد: الرأس المدبر لمذبحة تدمر عن طريق زوج ابنته الرائد معين ناصيف.
    30. معين ناصيف: كان رائدا في الجيش قائد لواء الأربعين من سرايا الدفاع. نصيري من قضاء اللاذقية مسؤول عن مذبحة تدمر. حقق مع الأخت هبة الدباغ، بذيء اللسان.
    31. عيسى ابراهيف فياض: رقيب في سرايا الدفاع من منفذي مجزرة تدمر، مواليد “القويقة” تابعة لمحافظة اللاذقية. مواليد 1960، نصيري والده ابراهيم حامد فياض، مزارع والدته جميلة صقر، درس الثانوية بقرية “عين العروس”. التحق بسرايا الدفاع في 10/3/1979 رقمه 956982 عمل دورة اغرار في القابون ثم دورة صاعقة ثم دورة مظلات إنتقل إلى اللواء أربعين من سرايا الدفاع. الحق حارسا في منزل معين ناصيف.
    32. ملازم ياسر باكير: علوي من حماة شارك في مذبحة تدمر من اللواء الأربعين – سرايا الدفاع.
    33. الملازم منير درويش: علوي شارك في مذبحة تدمر من اللواء الأربعين سرايا الدفاع. من كتيبة المشاة – قضاء اللاذقية.
    34. رئيف عبدالله: علوي شارك في مذبحة تدمر من اللواء أربعين سرايا الدفاع، كتيبة المشاة- قضاء اللاذقية.
    35. اسكندر أحمد: رقيب شارك في المذبحة، قتل في نفس المذبحة استطاع أحد الأخوة أخذ بارودته وقتله.
    36. محمد عمار: عريف كان يحرس منزل محمد ناصيف (رائد)، علوي
    37. ابراهيم يونس: علوي، عريف مجند من منطقة مصياف.
    38. ابراهيم مكنا: شارك في مذبحة تدمر، كان مع الملازم رئيف عبدالله عريف مجند من منطقة جبلة.
    39. علي موسى: رقيب من حمص علوي شارك بالمذبحة.
    40. همام أحمد: رقيب من جبلة علوي شارك في المذبحة.
    41. بدر منصور: رقيب من جبلة علوي شارك في المذبحة.
    42. علي صالحة: عريف من مصياف. شارك في المذبحة،و مهمة سرية في روما واسبانيا.
    43. عبدالرحمن هدلان: عريف علوي شارك في المذبحة.
    44. نزيه جلول: عريف علوي شارك بالمذبحة من قضاء حمص.
    45. طاهر زيادي: علوي شارك بمهمة سرية في روما واسبانيا وشارك بالمذبحة من قضاء اللاذقية.
    46. أكرم علي جميل بيشاتي: عريف في سرايا الدفاع، من طرطوس قرية محمور مواليد 1962، شهادة الصف السادس الابتدائي، علوي،
    والده: علي جميل بيشاتي، الأم: حليمة يعقوب. شارك في مذبحة تدمر، التحق بالجيش في 23/3/1978. تدرب في القابون قرب دمشق. دورة صاعقة عمل في كتيبة بالمدفعية رقمها 149 من لواء 40 سرايا الدفاع، عين في مجموعة حراسة بيت الرائد معين ناصيف.
    47. الرقيب طلال محي الدين أحمد: علوي من اللاذقية شارك في مذبحة تدمر.
    48. حسين علي: عريف شارك في مذبحة تدمر علوي من قضاء حمص.
    49. المجرم العقيد غازي كنعان: هذا المجرم نحتاج إلى كتاب خاص عنه فلقد أمر زبانيته باعتقال الناس من الشوارع اعتقالا عشوائيا. كان يشغل رئيس فرع المخابرات العسكرية بحمص حتى 1983وأصبح رئيسا للمخابرات السورية في لبنان بعد ذلك. أسود الأسنان، أشيب الشعر، كثير التدخين، يحقق مع السجين فإذا أنكر أرسله للتعذيب حتى يعترف. كانت أحكامه : 1. الإعدام: بدون وقائع بدون وقائع جرمية أو اثباتات مادية أو شهود ولا دفاع ولا حكم معلل بل كان بل كانالقاضي يتكرم ببصقة أو كلمة فاحشة يسب بها المعتقل ويقول له: بدي أعدمك يا عرص أو ما شابه ذلك من ألفاظ الكره والحقد.
    2. إعدام بدون تصريح بالمعاملة السيئة القتل البطيء.
    3. الحكم بالسجن 15 سنة لمن لديه تعاطف مع الإسلاميين أو احتك بأحدهم أو أسدى إليه معروفا.
    4. الحكم بالسجن 6 سنوات على السجناء الأحداث. أحيانا يطلبون شهادات تقدير عمر ويكبرون الشخص ليحكموا عليه بالإعدام، والأحداث لا تخرج بعد قضاء المدة.
    5. البراءة مع الإحتفاظ بالسجين.
    50. غسان شحادة: اللاذقية – علوي.
    51. ناصر عبداللطيف: من قضاء طرطوس – اللاذقية، علوي
    52. بشير قلو: شارك في المذبحة.
    53. عريف اسمه عبود: كان يعاقب السجين بشدة إذا وجده يصلي أو وجده بوضعية توحي أنه كان يصلي (في سجن تدمر).
    54. الرقيب علي: في سجن تدمر كان يتصف بالحقد واللؤم وكان يبصق على السجناء بعد كل تفقد.
    55. العقيد حسن كعكع: من اللاذقية كان يختص بحاكمة معتقلي سجن المزة الإسلاميين.
    56. الرائد تركي: محقق في المخابرات العسكرية في دمشق، حقق مع الأخت هبة الدباغ، لغته العربية ثقيلة، من فرع التحقيق العسكري بالعباسيين.
    57. ناصيف خير بك: رئيس فرع كفرسوسة للمخابرات. مقدم.
    58. الرائد عبد العزيز ثلجة: حلبي من الكلاسة. خريج مخابرات كفرسوسة رجل ضخم الجثة بالغ الجلاقة، كان يعذب بيده، قام بتعذيب الأخت هبة الدباغ، أحرق لحية أحد الشيوخ الذي جاوز السبعين.
    59. سجّان علوي اسمه ياسين: متطوع مجند جاهل يتلذذ بتعذيب السجناء وخاصة أثناء خروجهم للحمام، حاول الإعتداء على إحدى السجينات.
    60. عمر حميدة: رئيس فرع مخابرات حلب، عذب كثير من الاخوة والأخوات منهم مديحة أول وقص لها طرف لسانها، وعراها من ملابسها وعلقها على السقف من يديها المكبلتين خلف ظهرها وتم احضار أخيها ليراها على هذا الشكل.
    61. المقدم عماد: مدير السجن المدني بدوما، سيء الخلق كان مسؤولا عن النساء.
    62. مصطفى التاجر: محقق في مخابرات حلب، كان يعذب النساء ويعريهن..
    63. سليمان حبيب: نقيب علوي، ضابط من القرداحة، كث الشعر، هزيل الجسم، قصير القامة لا يكاد يظهر من خلف الطاولة، كان رأس المحكمة الميدانية.
    64. أبوفارس: محقق في سجن كفرسوسة للمخابرات، عرض على بعض النساء التعامل مع المخابرات.
    65. حسن خليل: مسؤول السجن في قطنا.
    66. المقدم عمر: مدير سجن التحقيق العسكري.
    67. العقيد كمال يوسف: مسيحي، رئيس فرع التحقيق العسكري بالمزة، إلا والسجين مغمض العينين.
    68. مقدم درزي من عائلة السبع أذاق المساجين السم من العذاب.
    69. مقدم اسمه عماد: إسماعيلي من السلمية، لئيم.
    ).

    * السيرة الناقصة لمسؤولي المخابرات الجدد!
    مروان رفيق صباغ
    قرأت بشغف كبير السير الناقصة للتشكيلة الأمنية الجديدة التي اختارها الرئيس بشار الأسد لتخلف التشكيلة الأمنية القديمة التي سبق وأن اختارها هو شخصياً في فترات مختلفة من حكمه.
    وما أثار انتباهي هو إصرار معد هذه السير الناقصة (أيمن عبد النور) على الجوانب المشرقة في حياة هذه الشخصيات التي تستحق حسب وصف عبد النور إقامة تماثيل لها وليس رجمها ومحاكمتها كما يدعو لذلك نفر غير قليل من السوريين.
    ولكن ماذا لو أكملنا هذه السير بمعلومات مؤكدة من طرفنا هل سيتدارك السيد معد نشرة كلنا شركاء الأمر ويقوم بنشرها؟؟ سؤال لا أملك إجابة عليه.
    بهجت سليمان: لم تتطرق السيرة التي وضعها أيمن عبد النور لتاريخ بهجت سليمان في سرايا الدفاع وإشرافه بشكل مباشر بوصفه رئيساً لفرع امن السرايا على مذبحة تدمر، وإشرافه أيضاً على تجارة الهيروئين المهرب من البقاع اللبناني بواسطة ضباط سرايا الدفاع.
    ولم تذكر السيرة أيضاً أن بهجت سليمان كوّن ثروة خيالية خلال وجوده في السرايا وقبل طرده منها بسبب انتمائه للطائفة المرشدية وأنه أسس شركات باسم ابنه مجد بهجت سليمان خلال وجوده في الفرع الداخلي لأمن الدولة منها شركة كونكورد للإعلانات الطرقية وجريدة الوسيط الاعلانية وشركات أخرى للتصميم الطباعي والاعلامي فازت بعقد تصميم شعار المؤتمر الأخير مقابل مبلغ خيالي قدر بالملايين.
    آصف شوكت: لم تذكر السيرة أنه كان ضابطاً على وشك التسريح عندما سجنه باسل الأسد قبل وفاته في زنزانة تحت مكتبه في جبل قاسيون، وأن وفاة باسل ساهمت في الرفع من شأن هذا الضابط بعد أن تزوج ابنة الرئيس بشرى الأسد التي فرضته على التشكيلة العائلية الحاكمة لآل أسد ومخلوف. وهي الآن تطرحه كرئيس محتمل في حال ساءت الأمور على شقيقها بشار.
    علي ملوك: لم تذكر السيرة التي نشرها السيد عبد النور أن علي مملوك أحيل إلى التحقيق بسبب علاقته الوثيقة بالطيار السوري الجاسوس بسام العدل، وأنه كان زميلاً له على طاولات القمار، وعندما سئل عن أموال صديقه من أين يأتي بها قال إنها يكسبها من القمار.
    سعيد سمور: لم تشر السيرة الناقصة إلى استيلائه مع مجموعة من ضباط المخابرات العسكرية عام 1990 على حديقة عامة في حي مساكن برزة بدمشق وبنائهم عليها عمارة من طابقين تضم شققاً سكنية فخمة وكبيرة ومن أموال المواطنين وجرى تطويبها كملكية شخصية لكل واحد منهم.
    فؤاد ناصيف خير بك: لم تذكر السيرة أنه ابن شقيق محمد ناصيف الرئيس السابق للفرع الداخلي، وأنه كان يتجسس على المثقفين ويوقع بهم وانه جند بعضهم للتجسس على زملائه وأسس خلايا ثقافية لمحاربة الإسلام.

    * تقرير صحفي من المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية حول سيرة اللواء علي المملوك
    تعرّف على جلادي الشعب السوري اللواء علي مملوك: إضاءات على زوايا من تاريخه الغامض في الجهاز الأكثر غموضا!
    في إطار قراره غير المعلن بـ ” عسكرة ” إدارة المخابرات العامة، أصدر الرئيس السوري بشار الأسد قبل بضعة أيام مرسوما يقضي بتعيين اللواء علي مملوك مديرا لهذه الإدارة (المعروفة باسم أمن الدولة) خلفا للواء هشام الاختيار (بختيار) المنحدر من أصول فارسية تعود إلى القرن التاسع عشر، وربما إلى ما قبل ذلك، والذي تم تعيينه مؤخرا عضوا في القيادة القطرية لحزب البعث، ورئيسا لمكتب الأمن القومي فيها. ويعتبر اللواء علي مملوك (مواليد 1945) واحدا من أكثر ضباط المخابرات السورية غموضا بالنسبة للشعب السوري وللمراقبين، في الداخل والخارج. وكان أول ذكر له في وسائل الإعلام، وفي أدبيات المعارضة السورية ومنظمات حقوق الإنسان، في 20 تموز / يوليو 2002، حين نشر ” المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية ” قائمة تتضمن 76 اسما من أسماء ضباط المخابرات السورية مرفقة بموجز لأخطر الجرائم التي تورطوا بارتكابها، مباشرة أو مداورة، ضد حقوق الأنسان في سورية ولبنان، والذين طالب ” المجلس” بمحاكمتهم عليها أمام القضاء الدولي. ومن المؤكد أن ملف اللواء علي مملوك الذي أعده ” المجلس”، وهو على أي حال ملف غير كامل ويحتاج إلى مزيد من الترميم، الملف الوحيد المتوفر حول هذا الضابط الذي احتل على مدى أكثر من ربع قرن مهمات حساسة جدا في فرع المخابرات الجوية الذي تم تغيير وضعه الإداري في السلم التراتبي للقيادة العامة للجيش والقوات المسلحة ليصبح ” إدارة المخابرات الجوية “، وعلى قدم المساواة مع الإدارات الأخرى التابعة لرئاسة الأركان. والراجح أن ذلك كان بدفع من اللواء ابراهيم حويجة، أول رئيس لفرع المخابرات الجوية بعد اكتسابه صفة إدارة، من أجل التخلص من التبعية الإدارية والمالية واللوجستية لقيادة القوى الجوية والدفاع الجوي، وبالتالي اكتساب المزيد من الاستقلالية في العمل… على قدم المساواة مع شعبة المخابرات العسكرية ” لصاحبها ” العماد علي دوبا!
    ينحدر اللواء علي مملوك من لواء اسكندرونة الذي اغتصبته تركيا في العام 1939 بالتواطؤ مع فرنسا إبان انتدابها على سورية، وتخلى عنه النظام السوري بموجب اتفاقية أضنة الأمنية السرية في تشرين الأول / أكتوبر 1998، التي جاءت على ذكر الاتفاق المتعلق بلواء اسكندرونة في ملحقها الثالث الذي لم تتم الإشارة إليه في ديباجة الاتفاقية!! (نقوم الآن بترجمة الاتفاقية بعد الحصول على نصها الأصلي، من أجل نشرها). وكانت أسرة اللواء مملوك من أوائل الأسر التي هجرت اللواء طوعا أو هجّرت منه قسرا إلى حلب واللاذقية ودمشق. وعلم ” المجلس” أن توجيهات من دوائر رسمية عليا وردت فور تعيين اللواء مملوك في منصبه الجديد إلى بعض الصحفيين الذين يراسلون صحفا عربية تصدر في لندن والخليج، ولأسباب يمكن للقارىء فهمها دون عناء، طلبت من هؤلاء أن يضمّنوا تقاريرهم المتعلقة بخبر تعيينه معلومة تقول بأن ” اللواء علي مملوك دمشقي أصيل وينحدر من حي العمارة في دمشق القديمة “!! ومن المؤكد أننا سنقرأ هذه الإشاعة في تقارير هؤلاء خلال الأيام القليلة القادمة على نحو واسع!!
    بعد استيلائه على السلطة في العام 1970، عهد الجنرال حافظ الأسد إلى اللواء محمد الخولي بمهمة بناء فرع المخابرات الجوية (إدارة المخابرات الجوية لاحقا). وقد كان علي مملوك، رغم صغر رتبته آنذاك، واحدا من الضباط الأوائل الذين اصطفاهم الخولي لتأسيس جهاز للمخابرات الجوية يتمتع بؤهلات وكفاءات بشرية وتقنية عالية. ويمكن الإشارة هنا إلى أهم الضباط المؤسسين للجهاز، بالإضافة للخولي:
    - ابراهيم حويجة (ينحدرمن ناحية عين شقاق في منطقة جبلة. وهي بلدة متاخمة لبلدة محمد الخولي – بيت ياشوط). ومن أبرز المهمات التي أوكلت لحويجة لاحقا مهمة اختراق ” القوات اللبنانية ” برئاسة سمير جعجع وقيادة عملية الانشقاق التي تولاها إيلي حبيقة. كما وتعتبر عملية شق حزب الكتائب اللبناني، أو بالأحرى تنظيم انقلاب داخلي في الحزب بقيادة كريم بقرادوني وجماعته ضد آل الجميّل، مهمة أخرى من أبرز المهمات التي أوكلت للواء حويجة. وللتذكير فإن كريم بقرادوني أصبح رجل المخابرات الجوية الأول في لبنان بعد أن ” أنهى ” علاقته الوثيقة والمعروفة بإسرائيل. وهناك معلومات قوية جدا تؤكد أن جهاز الأمن الخاص بكريم بقرادوني ضالع بشكل كبير في اختطاف رفيقه بطرس خوند من قبل المخابرات الجوية ونقله إلى سورية. الأمر الذي يمكن أن يفسر تلك العبارة التي طالما رددها بقردوني والقائلة: ” فكروا فيه (أي ببطرس خوند) كما لو كان في نقاهة وسوف يعود الينا قريبا “!
    - مفيد حماد (شقيق زوجة الخولي). وقد أوكل له عدد من العمليات الخاصة الخارجية لعل أهمها عملية الاستطلاع في الأردن التي مهدت لمحاولة اغتيال رئيس الوزراء الأردني الأسبق مضر بدران على يد ” سرايا الدفاع ” التي كان يقودها رفعت الأسد، والتي فشلت فشلا ذريعا وتم اعتقال قائدها العقيد عدنان بركات وبقية أفراد مجموعته الإرهابية من قبل المخابرات الأردنية؛
    - ياسين محمد ياسين (من قرية قرقفتي – ريف منطقة بانياس الساحلية)، وإن تكن مسؤوليته في سلاح الجو قد طغت على مهماته الأمنية؛
    - عز الدين اسماعيل (المدعو أحيانا: عز الدين حمرة). وينحدر من قرية بسطوير في منطقة جبلة وهو متزوج من شقيقة الضابطين الشهيرين هاشم معلا (العميد المتقاعد من القوات الخاصة، والمسؤول عن ارتكاب مجازر جماعية في حلب وجسر الشغور فضلا عن حمانا في لبنان) ومحمود معلا (رئيس أركان الحرس الجمهوري)؛
    - هيثم سعيد، المنحدر من ريف السلمية، ورئيس مكتب محمد الخولي لسنوات طويلة. ويعرف عن هذا الرجل أنه كلف في الثمانينيات باغتيال أكرم الحوراني في باريس. كما ويعرف عنه أنه كان ” المدير التنفيذي ” لعملية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق صلاح الدين البيطار في باريس أيضا؛
    - عبد الكريم النبهان، رئيس فرع المخابرات الجوية في المنطقة الوسطى (حمص) لاحقا.
    حين أسس جهاز المخابرات الجوية، كانت المهمة الأساسية الموكلة إليه، إن لم نقل الوحيدة، هي أمن سلاح الجو السوري، وفي المقدمة أمن ” الطائرة رقم 1 ” في هذا السلاح إذا جاز التعبير. أي الطائرة الرئاسية، وكل ما يستتبع ذلك من جوانب أمنية ولوجستية تتعلق بالرئيس الأسد لاسيما أثناء سفره خارج القطر. هذا بالإضافة لبعض العمليات الخاصة في الخارج، سواء منها المتعلقة بأمن سلاح الجو مباشرة (أمنيا وتقنيا)، أو تلك المتعلقة بشخصيات سياسية معارضة. والمعلومات المتوفرة تشير إلى أن عملية اغتيال إيلي حبيقة قد نفذت من قبل هذا الجهاز، خصوصا إذا علمنا أن الأمن الخاص لإيلي حبيقه، ومنذ أن دبر اللواء حويجة عملية انشقاقه عن جعجع وحتى تصفيته، كان من جهاز المخابرات الجوية السوري!
    بسبب طبيعة المهام الخاصة التي أوكلت لهذا الجهاز، من الصعب الحديث عن دور بارز له، على الأقل من ناحية الكم لا النوع، في عمليات القمع الداخلية التي اضطلعت بها المخابرات العسكرية بالدرجة الأولى، والمخابرات العامة بالدرجة الثانية والأمن السياسي (التابع لوزارة الداخلية) بالدرجة الثالثة. وقد ظل دور المخابرات الجوية ” ملتبسا ” دوما لجهة علاقتها بالحياة السياسية الداخلية، وإن يكن من المؤكد لدينا أن اللواء محمد الخولي كان وراء إنشاء عدد من ” الدكاكين ” السياسية خلال الثمانينيات، لعل أبرزها ” دكان ” كريم الشيباني، الذي يحمل اسم “الحزب الوطني الديمقراطي “. مع الإشارة إلى أن الشيباني ينحدر من قرية ” عين قيطة ” وهي عمليا حارة من حارات بلدة محمد الخولي ” بيت ياشوط “، وأن الخولي كان وراء تعيين الشيباني عضوا في ” مجلس الشعب” خلال الفترة 1986 – 1990. والملاحظ أن إغلاق “دكان” الشيباني قد تزامن مع انطفاء اسم الخولي وخروجه من الحياة العامة!
    عموما، يمكن القول إن أكبر عملية قمعية أسندت للمخابرات الجوية ضد المعارضة السياسية هي العملية التي قادها ضد ” حزب التحرير الإسلامي ” مطلع التسعينيات الماضية، والتي أسفرت عن تفكيك البنية التنظيمية لهذا الحزب واعتقال حوالي المئتين من قياداته وكوادره المؤهلة تأهلا علميا عاليا (أطباء، مهندسون، محامون.. إلخ). وكانت إناطة هذه المهمة بالمخابرات الجوية دون غيرها من الأجهزة لسبب أقرب ما يكون إلى ” المصادفة ” منه إلى أي التخطيط المسبق، إذ إن أول من اعتقل من كوادر حزب التحرير الإسلامي كان ضابطا في سلاح الجو. وبعدها كرّت السّبّحة! وثمة عرف متبع في سورية يقوم على أن الجهاز الأمني الذي يكتشف قضية، أو تنظيما معارضا، يسند إليه أمر متابعتها إلى آخرها، فيما تقوم الأجهزة الأخرى بمساعدته إذا تقاطع نشاطها في مرحلة من مراحل المتابعة مع الجهاز الذي اكتشفها. أما القضايا السياسية الأخرى التي تولت المخابرات الجوية الاضطلاع بها فكانت قضايا أقرب إلى ” الفردية “، إذا ما استثنينا قضية ” المحاولة الانقلابية ” الوهمية التي فبركها هذا الجهاز في العام 1986 كفخ لاصطياد الضباط المشكوك في ولائهم. وقد تمت العملية بالتنسيق مع اللواء أحمد عبد النبي قائد الفرقة السابعة آنذاك، الذي قام بدور الطعم المسموم!
    ينبغي أن نضيف أيضا، ولو على صعيد ممارساته القمعية الخارجية البارزة، لكن غير المعروفة إلا على نطاق محدود، عملية مطاردة أتباع الجنرال ميشيل عون (المدنيين، لا العسكريين) فيما كان يسمى “بيروت الشرقية ” ومحيطها بعد أن دخلتها القوات السورية، وبشكل خاص مناطق المتن والضبية والأشرفية وعين سعادة وبيت مري وبرمانا و” المونت فيردي”. وقد تمت هذه العملية بدعم كبير من عناصر جهاز الأمن الخاص لحزب الكتائب – جناح بقرادوني، الذين عملوا مع المخابرات الجوية السورية كدلاّلين (..)! ولا بد من الإشارة هنا إلى أن ابراهيم حويجة أسس مركزا هاما له في منطقة حرش تابت – سن الفيل في بيروت منذ العام 1978. وقد تولى هذا المركز جميع العلمليات المشار إليها أعلاه. وليس مصادفة أن القيادي الكتائبي بطرس خوند قد اختطف من هذه المنطقة بالذات في أيلول / سبتمبر من العام 1992!
    ***
    لا شك بأن الكثيرين سينظرون إلى تولية علي مملوك منصب مدير المخابرات العامة بوصفها نقلة نوعية تتيح لهذا الرجل أن يكون عضوا في ” الحلقة الذهبية ” التي تصنع القرار في سورية. وبغض النظر عن دقة ذلك أو عدمها، ينبغي القول إن العصر ” الذهبي ” للواء مملوك كان خلال فترة رئاسته لفرع التحقيق في المخابرات الجوية الذي اضطلع بارتكاب جرائم نوعية ربما لم يرتكبها أي جهاز آخر في العالم بعد الحرب العالمية الثانية، بما في ذلك أجهزة صدام حسين. ونعني بذلك اختبار الأسلحة البيولوجية والكيميائية على عشرات المعتقلين السياسيين السوريين واللبنانيين والفلسطينيين والأردنيين الذين أنكر وزير الداخلية الأردني عوني يرفاس قبل بضعة أيام، كاذبا، وجودهم في سورية!! وهو ما سيكون موضوع رد موثق من قبلنا قريبا.
    وكما هي الحال في بقية أجهزة المخابرات السورية الأخرى، أسست المخابرات الجوية منذ البداية ” فرع تحقيق” خاصا بها. وقد تقرر أن يكون مركزه داخل مطار المزة العسكري في ضواحي دمشق الجنوبية الغربية. ومن اللافت أن جهاز أمن ” سرايا الدفاع ” المنحلة، التي كان يقودها رفعت الأسد، هي الجهاز الآخر الذي أقام فرع تحقيق داخل المطار العسكري نفسه، فضلا عن فرعه الآخر الذي أقامه في معسكرات القابون، حين كان الرائد سليمان جيد رئيسا للجهاز. وكان هذا التجاور الجغرافي داخل حرم المطار فرصة لتوثيق العلاقات بين الجهتين ولتعاونهما، فضلا عن الفرصة الأخرى المتمثلة بتقاطع المهمات الأمنية للجهتين فيما يتصل بأمن الجنرال الراحل حافظ الأسد، حتى العام 1984. ويمكن القول إن تلك الفترة كانت بداية ” التعارف” وتوثيق العلاقة بين علي مملوك وضباط “سرايا الدفاع”. وهي العلاقة التي تعززت من خلال ” صديقهما المشترك ” المتمثل بتجار دمشق الذين يعتبرون مملوك ” دمشقيا أصيلا “! وثمة معلومات، غير مؤكدة، تقول بأن علي مملوك ” ما يزال يحتفظ بعلاقة غير معلنة مع رفعت الأسد، تتم رعايتها باستمرار على أيدي رجلي أعمال دمشقيين (..).
    يعتبر اللواء علي مملوك واحدا من أكثر ضباط المخابرات وحشية في سورية. وهو يصنف من حيث الوحشية في قائمة هشام اختيار (بختيار) ومصطفى التاجر ويحي زيدان وعبد المحسن هلال. أي في زمرة الضباط الذين تدفعهم ساديتهم إلى ممارسة التعذيب بأيديهم مباشرة حين يصلون إلى استعصاء في عملية التحقيق مع ضحاياهم. ومن إرشيفه الموجود لدى ” المجلس ” نقتطف ما يلي:
    أولا – وسائل التعذيب التي استخدمها علي مملوك في فرع التحقيق بمطار المزة وأبرز ضحاياها:
    - الرينغ، أو الحلقة: وهي عبارة عن أكرة معلقة في السقف، ذات أخدود على محيطها، شبيهة بتلك التي تستخدم لحركة الحبل الذي يرفع دلو الماء من البئر.
    يتم تقييد المعتقل من رسغيه خلف ظهره بوساطة ” الكلبشة ” أو وسيلة أخرى. وبعد ذلك يجرى تعليق القيد بأحد طرفي حبل يتدلى من ” الرينغ ” المعلق في السقف. وهذا الحبل حر الحركة والانزلاق في الأخدود المحيط ب- ” الرينغ “، صعودا وهبوطا. بعد ذلك يقوم أحد عناصر المخابرات، أو أكثر من عنصر (وذلك تبعا لوزن المعتقل الذي يخضع للتعذيب)، بسحب الحبل من طرفه الآخر كما لو أنه يسحب ماء من بئر. الأمر الذي يؤدي إلى رفع المعتقل عن الأرض. وبالنظر لأن المعتقل يكون مقيدا من الخلف وليس من الأمام، أي عدم وجود أي إمكانية لحركة الساعدين إلى الأعلى من مفصلي الإبطين، فإن مجرد رفع السجن عن الأرض، ولو لبضعة سنتيمترات قليلة، يتسبب بآلام رهيبة في المفصلين عند الكتف. وفي كثير من الأحيان تحصل عملية أشبه ما تكون بفسخ الدجاجة، خصوصا إذا كان السجين ذا وزن كبير أو إذا سحب الجلاد الحبل بسرعة (بطريقة النتر). ومن أبرز المعتقلين الذين استخدمت معهم هذه الطريقة وكان علي مملوك مشرفا على تعذيبهم شخصيا: رئيف داغر (مواطن لبناني سلمه حزب الله للمخابرات الجوية السورية. وتعرض للتعذيب بهذه الأداة بتاريخ 18 أيلول / سبتمبر 1990)؛ ضرار عبد القادر (مواطن لبناني اختطفته الجبهة الشعبية بقيادة أحمد جبريل وسلمته للمخابرات الجوية في حزيران / يونيو 1986، ويعتقد أنه تابع لحركة الشيخ سعيد شعبان في طرابلس. عذب بهذه الوسيلة في تموز / يوليو من العام نفسه)؛ كلود حنا خوري (رقيب في الجيش اللبناني من الموالين للجنرال ميشيل عون. عذب بهذه الطريقة في شهر تشرين الثاني / نوفمبر 1990)؛ الدكتور فؤاد طالباني (ابن عم الرئيس العراقي الحالي جلال الطالباني. اختطف من مطار دمشق بينما كان عابرا بطريقة الترانزيت قادما من لندن. جرى تعذيبه بهذه الطريقة في شهر آب / أغسطس 1989 لإجباره على الاعتراف بأنه ذاهب لمقابلة صدام حسين بأمر من جلال الطالباني. وبعد أن فشل مملوك في انتزاع الاعتراف الذي يريده منه وضع عنقه على الحافة المعدنية لمدخل غرفة التحقيق وظل بفرك عنقه بحذائه جيئة وذهابا إلى أن كسر فقرات رقبته. وقد أصيب بشلل نهائي في طرفيه العلويين والسفليين، فضلا عن تيبس وتخشب رقبته بزاوية حادة جدا مع كتفه الأيسر. وقد شاهده العشرات من معتقلي سجن صيدنايا العسكري، وتحديدا الجناح أ / يسار في الطابق الثالث، حين نقل من السجن بتاريخ 2 نيسان / أبريل 1992 إلى مكان مجهول. واللافت أن ” المجلس ” حين اتصل بحزب جلال الطالباني قبل سنتين (من خلال سيدة في هولندة هي شقيقة الوزيرة الكردستانية نسرين برواري) من أجل استكمال التحقيق بشأن وضع الدكتور فؤاد، أعطوا إجابة غامضة لم نفهم منها أي شيء. فتارة كانوا يقولون إنه توفي في السجن وسلمت لهم جثته، وتارة كانوا يقولون بأنه توفي بعد إطلاق سراحه!. لكن ما هو مؤكد أن ثمة صفقة ما قد أبرمت بين جلال الطالباني من جهة وحافظ الأسد وأجهزته الأمنية من جهة ثانية لعدم إثارة الموضوع إعلاميا، ولكي تتم لفلفة القضية بهدوء. ويرى ” المجلس ” أن السيد جلال الطالباني وحزبه ” الاتحاد الوطني الكردستاني “، خصوصا بعد تغير الظروف وأصبح رئيسا للعراق، مطالب بتوضيح مصير المغدور الدكتور فؤاد وطبيعة الصفقة التي جرت لطمس القضية.
    - المرج: وهو عبارة عن لوح سميك من الخشب مرصّع بحصى من الصوان مدببة وحادة. ويتم إجبار المعتقل على المشي عليه أو الهرولة فوقه. وعند محاولته التوقف يتم ضربه بالكابل الرباعي (الفولاذي المخصص لنقل الكهرباء ذات التوتر العالي) من قبل عدد من العناصر المحيطين بلوح الخشب، وذلك لإجباره لاإراديا على الحركة فوقه ومنعه من الخروج عنه. ومن أبرز المعتقلين الذين عذبوا به، إضافة لمن ذكرت أسماؤهم سابقا، كل من: عصام الكعدة (مواطن لبناني اختطفته حركة أمل بقيادة نبيه بري وسلمته للمخابرات السورية في العام 1983. ولا نعرف بالضبط كيف وجد طريقه إلى فرع التحقيق في المخابرات الجوية في العام 1989، الذي نقله في آذار / مارس من العام نفسه إلى معتقل خان أبو الشامات السري)؛ الياس ميشيل عبد النور (مواطن لبناني لا نعرف حتى الآن كيف وصل إلى فرع التحقيق المذكور حيث شوهد فيه بتاريخ 12 آذار / مارس 1984 وتم تعذيبه لعدة أشهر اختفى فيها أثره بعد ذلك، ليظهر من ثم في المقر الجديد للمخابرات الجوية في ساحة التحرير بالقرب من حي باب توما في دمشق أوائل نيسان / أبريل 1989).
    ثمة معلومات أخرى لدينا تتعلق بالمواطن السوري فخر زيدان تفيد بأنه تعرض للعذيب بوسائل من هذا القبيل. إلا أننا لم نستطع التيقن منها. وفخر زيدان (المنحدر من ريف محافظ طرطوس) سبق له أن اعتقل من قبل المخابرات الجوية على ذمة البعث الديمقراطي برفقة زوج ابنة عمه، غالب حسن محمد، الذي كان يعمل في نقابة عمال المطابع بجريدة “الثورة” الرسمية. وقد حاولنا مرارا وتكرارا الحصول منه (أي من السيد فخر زيدان) على ما لديه من معلومات تتعلق بالتعذيب في المخابرات الجوية، والتي كان شاهد عيان عليها، إلا أنه رفض الإدلاء بأي معلومات رفضا قاطعا!!؟؟
    تبقى ملاحظة ينبغي الإشارة إليها هنا. وهي أن أحد زملائنا، وقد صادف أن كان معتقلا مع الدكتور فؤاد طالباني في سجن صيدنايا قبل نقله من السجن، شاهد باطن قدمي الدكتور طالباني ولاحظ أنها مليئة بندوب كثيفة لجروح ملتئمة يتراوح طول كل منها ما بين 5 – 15 مم. وهذا ما يشير إلى أنه أجبر على المشي فوق ” المرج “. كما وينبغي أن نشير هنا إلى أن اسم أداة التعذيب هذه مأخوذ من أداة درس القمح التقليدية التي يستعملها الفلاحون في البيادر.
    ليست هاتان الوسيلتان أداتي التعذيب الوحيدتين اللتين استخدمهما اللواء مملوك وجلادوه حين كان رئيسا لفرع التحقيق في المخابرات الجوية. فهناك الوسائل ” التقليدية ” الأخرى المعروفة كالدولاب وبساط الريح والحرق بأعقاب السجائر والضرب بالكابل الفولاذي الرباعي.. إلخ. وقد أشرنا إلى هاتين الأداتين حصرا لاعتقادنا أنهما من ابتكارات مملوك وابداعاته وحده دون غيره، إذ ليس لدينا أي قرينة تثبت أنهما استخدمتا في مراكز اعتقال أخرى، سواء تابعة للمخابرات الجوية أو غيرها.
    ثانيا – علي مملوك وقضية اختبار الأسلحة الكيميائية والبيولوجية على المعتقلين السياسيين:
    بصفته رئيسا لفرع التحقيق في المخابرات الجوية، لعب علي مملوك دورا أساسيا في فرز العشرات من المعتقلين السوريين واللبنانيين والأردنيين والفلسطينيين إلى معتقل ” خان أبو الشامات ” السري التابع للمخابرات الجوية من أجل إخضاعهم لاختبار أسلحة كيميائية وبيولوجية. وطبقا لمعلومات مؤكدة فإن مملوك كان عضوا في اللجنة العليا التي أشرفت على هذه الجريمة، والتي ضمت وزير الدفاع السابق مصطفى طلاس وأحد مستشاريه للشؤون العلمية، فضلا عن خبراء من مركز البحوث العلمية التابع لوزارة الدفاع والذي ترأسه في حينها الدكتور واثق شهيد وخلفه اللواء علي ملاحفجي (القائد الأسبق للقوى الجوية والدفاع الجوي)، وأطباء تابعين لإدارة الخدمات الطبية العسكرية وضباط من المخابرات الجوية. وكان الدور الأخطر الذي لعبه مملوك في هذه الجريمة هو انتزاعه اعترافات خطية من المعتقلين لديه تتضمن نصا على الشكل التالي:
    “… أنا السجين (…..)، وبعد أن تبلغت حكم الإعدام الصادر بحقي، أعرب بملء إرادتي ودون إكراه عن استعدادي للتطوع من أجل اختبار عقاقير طبية لصالح مصانع إنتاج الأدوية، سواء منها التي تملكها وزارة الصحة أو تلك التابعة لوزارة الدفاع، أو أي جهة حكومية أخرى..”.
    يشار إلى أن ” المجلس ” يتابع هذه القضية منذ سنوات، وقد أصد عددا من التقارير والتصريحات الخاصة بذلك منذ أن كشف عن وجود معتقل ” خان أبو الشامات ” السري التابع للمخابرات الجوية، والذي يقع بالقرب من البلدة السورية المعروفة بالاسم نفسه شمال شرق دمشق. (انظر الهوامش أدناه).
    ثالثا – علي مملوك وقضية بطل الجمهورية العميد عصام أبو عجيب والطيار الهارب النقيب بسام العدل:
    كان ” المجلس ” سباقا إلى الكشف عن قضية العميد الركن عصام غالب أبو عجيب رئيس أركان فرقة الدفاع الجوي الجنوبية عند اعتقاله في العام 1989. وأشار ” المجلس ” في تقاريره المتعلقة بذلك إلى أن العميد ” أبو عجيب” من مواليد بلدة القدموس، منطقة بانياس، 1945. وأنه يحتفظ بالعديد من أوراقه التي دون فيها شهادته بعد نقله إلى سجن صيدنايا العسكري ربيع العام 1992، وقبل وفاته متأثرا بظروف الاعتقال الوحشية التي تعرض لها في زنزانته الانفرادية بمقر المخابرات الجوية المشار إليه أعلاه. ولأنه لا مجال لسرد قصة العميد أبو عجيب كاملة هنا، نكتفي بما ذكره زميلنا السابق نزار نيوف في مقالة له حول هذه القضية. لكن قبل ذلك من المفيد الإشارة هنا إلى أن العميد أبو عجيب اعتقل بأمر من الرئيس السوري حافظ الأسد بعد أن أبدى في أحد الاجتماعات العسكرية عالية المستوى احتجاجه واستنكاره لجريمة الاختبارات المشار إليها، وكشف عن اختراق أجنبي خطير لأمن سلاح الجو أدى إلى هرب النقيب الطيار بسام العدل الذي كان صديقا لعلي مملوك ويلعب معه القمار في شقق خاصة بالدعارة والقمار بحي المزرعة في دمشق. وحين صدر أمر الاعتقال بعد تقرير رفعه فيه اللواء ابراهيم حويجة وعلي مملوك لحافظ الأسد، لم يقم علي مملوك بإرسال عناصره لاعتقال العميد أبو عجيب، بل ذهب هو شخصيا، بالنظر للحقد الأعمى الذي كان يكنه للراحل الكبير. وحين اقتاده من منزله في الطابق الرابع من البناية التي كان سكنها في حي البرامكة (خلف مقر نادي تشرين الرياضي) رفض السماح له حتى بتبديل ملابس نومه. وطيلة وجوده في فرع التحقيق بمطار المزة (قبل نقله لمقر المخابرات الجوية)، مارس الجلاد علي مملوك أبشع أشكال التعذيب الجسدي والنفسي على العميد أبو عجيب، وليس أقلّها إعطاء الأوامر للمجرمين الذين يعملون تحت إمرته بنتف شعره وشعر شاربيه بخيوط من النايلون، وصب الماء البارد عليه، وتبول بعضهم فوق فراشه من فتحة في سقف زنزانته.. وهو الضابط الذي أبلى في حرب أكتوبر بلاء عز نظيره، والمثقف الذي يحمل إجازتين جامعيتين، والشاعر المبدع المرهف، والموسيقار الذي يجيد الإبداع على العديد من الآلات الموسيقية الشرقية والغربية!!

    عبد الحميد محمد خليل

    ابن الجولان

  7. أبو دجانة الشامي قال:

    حقيقة الطائفة النُصيرية الباطنية ( العلوية )
    http://www.mnbr2.net
    http://www.swalif.net/softs/swalif12/softs232179

  8. الحموي قال:

    رحم الله شهداء الشام وسوريا الابرار

  9. زاهر الدباغ قال:

    اللهم فرج عنا وعن المسلمين
    من خلال قرائتي لمذكرات الشهيد ايمن شربجي كان هناك بطولات حقيقية وجبارة اذا كان هذا الوضع في دمشق وحدها فكيف كان الوضع في حلب وحماه

  10. غير معروف قال:

    يجب ترجمة هذا السجل الاجرامي والذي نشره السيد عبد الحميد محمد خليل باللغتين الانكليزيه والفرنسيه وارسالها دوريآ وبشكل متكررالى برلمانات العالم والهيئات المعنيه بحقوق الانسان ليطلع العالم على جرائم هذه المافيا الحاكمه

  11. شاهد ومشهود قال:

    إن اللائحة السوداء التي وافانا بها إبن الجولان قد إنتشرت بعونه تعالى في سائر أسقاء الأرض إنتشار النار في الهشيم

  12. محمد علي قال:

    شكراً لابن الجولان الأخ عبد الحميد محمد خليل
    و شكراً للأخ أبو دجانة الشامي مع أن رابط التحميل لم يعمل معي
    و أرى أن الهمة بدأت تتعالى
    و ما النصر إلا صبر ساعة
    صبراً صبراً إخواني و عليكم بالنفس الطويل
    و بإذنه تعالى سينال المجرمون جزاءهم في الدنيا و الآخرة

  13. الله قال:

    انا ما طلبت من حدي يقتل الابرياء باسمي

  14. أبو دجانة الشامي قال:

    تدمر: شاهد ومشهود

    عن محنة الثمانينات الرعيبة التي مر بـها الشعب المسلم في سوريا، صدر مؤخراً كتاب “تدمر شاهد ومشهود” يحكي قصة طالب أردني كان يدرس الهندسة في دمشق، حينما تم اعتقاله من أمام كليته، ليختفي عن الأنظار إحدى عشرة سنة كاملة، أمضى معظمها في سجن تدمر العسكري سيئ السمعة، شاهداً على ممارسات من الإرهاب الموتور ضلعت به أجهزة النظام السياسية والأمنية معاً، فطالت أرواح مئات من خيرة أبناء الشعب السوري، قضوا على أعواد المشانق أو تحت سياط الجلادين، ومعهم ألوف لا تكاد تحصى ممن طالت عليهم السنون أسرى القيد والمحنة، حتى نسيهم العالم أو كاد!
    “تدمر شاهد ومشهود” سجل يكاد لم يُسبَق، بسعته، وتفاصيله، والكم الهائل من الوقائع والشواهد والأسماء والتواريخ التي عاشها “محمد سليم حماد” بين الأعوام 1980 و1991 وتذوق مع عدة آلاف من السجناء مرارتـها، وفظاعتها، وتنقل بين فصولها الرعيبة، وحلقاتـها المفجعة، فكان العمل بحق “شاهداً” على صفحات دامية من محنة سوريا المسلمة، وكان كل حدث “مشهود” وثيقة جديدة تدين الأيدي التي انسلخت من آدميتها، وفاقت في ممارستها وحش الغاب فظاعة، وقسوة، وتعطشاً للدماء!
    يتعرض الكتاب في فصوله الأولى إلى مشاهدات صاحبه في قيادة فرع مخابرات “العدوي” حيث كانت بداية الاعتقال، والذي سرعان ما تحول فيه إلى مجرد رقم، لا اسم ينادى به غيره، ولا إشارة تدل من غيره عليه، ثم بدأت مراحل التحقيق، حيث عُري “محمد” كيوم ولدته أمه، وتم تخصيص وجبتين من العذاب اليومي لازمتاه طوال أسبوع كامل، كاد خلالهن أن يقضي نحبه غير مرة، وأصيب من جرائها بما يشبه الشلل في معصميه من اثر القيود دام معه لعدة شهور تلت، وقدّر أن وزنه انخفض خلال ذاك الأسبوع وحده خمسة عشر كيلوا غراماً!
    إلى “فرع مخابرات التحقيق العسكري” تم نقل “محمد سليم” كخطوة تالية، تتابع فيها التعذيب وتنوعت مشاهد الرعب، ففي مهجع لا تزيد مساحته عن مساحة غرفة عادية، حشر السجانون قرابة المائة معتقل، كانوا ينامون بالتناوب، تقاسمهم المكان أسراب القمل الفتاكة وعدد لا يحصى من الجرذان التي يقسم أن واحدها بلغ حجم القط! فلما انتهت تلك المرحلة كانت الرحلة التي أنست هذا الشاب والذي ارتحلوا معه عذاب الأيام الأول، حينما تم نقلهم في ليلة كئيبة بالغة البرودة إلى سجن تدمر الصحراوي، حيث أمضى “محمد سليم” سنوات حياته العشر التاليات، يشهد الإعدامات الجماعية، والقتل المتعمد، والتعذيب المتواصل، والجوع، والأمراض الداهمة من سل ويرقان وجرب وذبحات صدرية وانـهيارات نفسية لم يعد يستطيع أن يعد ضحاياها.
    ويتحدث “محمد حماد” فيما تحدث في كتابه عن قوائم الإعدامات الجماعية، وكيف كان الجناة ينتزعون إخوة له من زملاء مهجعه فيسوقونـهم إل منيتهم، وكيف تمكن غير مرة من أن يراهم من ثقب في الباب يهوون تحت المشانق واحداً تلو الآخر، بينما يقبع هو ومن ينتظرون أن يكون دورهم التالي، فإذا انقضت الوجبة من غيرهم يترقبون الوجبة التالية وكل يحسب أن الدور القادم عليه.
    ويطوف الكتاب بنا في مشاهد لا تكاد تصدق من شناعات التعذيب، وصفاقة الجلادين، ودموية الحرس، لا يكادون يفوتون فرصة من غير أن يريقوا الدماء أو يفجروا صراخات العذاب والألم. وكان أسهل ما على هؤلاء الوحوش أن يتلقوا خبر وفاة أحد السجناء فلا يزيدون عن أن ينادوا مسؤولي النظافة داخل السجن ليرموه في القمامة وينتهي الأمر! ولقد أحصى الكاتب في ختام الكتاب قرابة السبعين اسماً ممن تأكد من إعدامهم وتيقن من وفاتـهم، ومعتذراً عن ذكر المزيد ممن فاته أسماؤهم أو مسحته من الذاكرة يد النسيان.
    كذلك لم يفت صاحب هذا العمل أن يرصد حالة الصف الإسلامي الذي أتى المعتقلون منه، ويبصر من خلال المحنة مواقع السلب في هذا الجسد الذي استهدفته حرب شرسة ما استعد لها حق الاستعداد. لكن ما لا يصدق بحق أن “محمداً” وكثيراً من هؤلاء الشباب العامرة قلوبـهم بالإيمان لم تحل فظاعة محنتهم بينهم وبين كتاب الله الكريم، فكانوا يتناقلونه مشافهة فيما بينهم، ويحفظونه واحداً عن واحد بالهمس والإشارات، وحتى أتم هو حفظ القرآن الكريم عام 1982 فكان وأخ آخر معه أول الحفاظ في مهجهم، ثم تتالى من بعدهم حفظة كثيرون.
    “تدمر شاهد ومشهود” كتاب وثيقة يسلط الضوء على أحداث سورية المسلمة، وعلى تجربة إسلامية معاصرة تـهم كل عامل في حقل الدعوة ومهتم بمسيرة التغيير، لكن القضية بمجملها تظل بحاجة إلى مزيد من الأعمال، ومزيد من الأضواء، لتنكشف حقيقة الفاجعة، ويرتفع عن الجلادين رداء الزيف، وترفع عن سجل الضحايا الحجب، وليأخذ الفصل الجديد من صراع الحق والباطل مكانه في سجل التاريخ.
    تدمر: شاهد ومشهود
    في عام 80 19توجه الشاب “محمد سليم حماد” من بلده في الأردن إلى سوريا لغرض الدراسة في جامعة دمشق، وكأي شاب طموح كان “محمد” يأمل أن يحوز على شهادة علمية تسعد أسرته، وتعود عليه بالفائدة فى حياته العملية..
    لم يكن الشاب “محمد” قد أتم العقد الثاني من عمره عندما وجد نفسه محاطاً بأجواء مشحونة بالمواجهة في بلد ينتفض فيه شعبه من أجل نيل حرياته الإنسانية الأساسية، ولم يسبق لهذا الشاب أن خاض تجربة العمل السياسي، كما أنه لم xxxxس أي نوع من الأنشطة المناوئة للحكومة السورية، غير أن الأخيرة وجدت أن علاقة “محمد” بمحيطه الطلابي ومعظم أفراده من الفتيان السوريين المناوئين للحكم الشمولي المغلق كافية لاعتقاله وإلقائه في غياهب سجن تدمر الصحراوي مدة 11 عاماً دون محاكمة.
    وفى كتاب أصدره عام 1998 تحت عنوان”تدمر.. شاهد مشهود” يروي “محمد سليم حماد” تجربته القاسية فى السجون السورية، وهي معاناة تلخص ما يواجهه آلاف المعتقلين السوريين والعرب (من لبنان وفلسطين والأردن والعراق…)، والذين يرفض الحكم السوري الإقرار بوجودهم في معتقلاته، كما لم يستجب لأي مناشدات للإفراج عنهم، لغرض التخفيف عن أسرهم و عائلاتـهم المنكوبة بفقدانـهم منذ سنوات طويلة.
    يقول “محمد” في كتابه الذي يقع في 245 صفحة من القطع المتوسط إن تعرضه للتعذيب العنيف بدأ مع اعتقاله فى فرع قيادة المخابرات في منطقة العدوي بدمشق، حيث حل رقم (13) محل اسمه، ونزعت عنه ملابسه، وأمره المحققون بأن يجثو على ركبتيه مطأطئ الرأس ليجيب على أسئلتهم وسط ضرب مبرح، وتـهديدات بالقضاء عليه.
    ويضيف “محمد” الذي لم يكن بوسعه الإقرار بما يطلب منه أنه نقل بعد ذلك إلى غرفة مخصصة للتعذيب أسفل قبو مظلم، حيث علق بالحبال في سقف الغرفة وهو مجرد الثياب،ثم انـهال عليه الجلادون بالضرب بأسياخ النار وكبلات الكهرباء والعصي، واندفع هؤلاء إلى استخدام اللسعات الكهربائية في مناطق حساسة من جسمه مهددين إياه بالموت ما لم يعترف بما يطلب منه.
    وبعد تلك الجولة من العذاب التي تعرف بلغة الجلادين “الشبح “، نقل “محمد” إلى تعذيب من نوع آخر يدعى “بساط الريح “، و هو لوح من الخشب يشد المعتقل إليه بواسطة قطع حديدية، ثم يرفع نصفه، حيث يبدأ الضرب على القدمين بكبلات معدنية، وأسلوب آخر يعرف بـ ” الكرسي الألماني ” وهو كرسى ذو أجزاء متحركة يوثق المعتقل إليه من ذراعيه وساقيه ثم يسحب مسنده الخلفي إلى الوراء، ساحباً بذلك الجذع الأعلى معه، فيما تظل قدماه مثبتتان من الجهة الأخرى، فيتركز الضغط على الصدر والعمود الفقري، مما يؤدي إلى تـهتك العمود الفقري، و الإصابة بالشلل لاحقاً.
    ويروي الشاب الأردني “محمد سليم حماد” في كتابه أن جولة التعذيب التي تعرض لها أثناء اعتقاله لم تكن سوى مرحلة أولى ضمن طريق مضن يسلكه المعتقلون السياسيون في سوريا، فقد نقل “محمد” بعد ذلك إلى فرع التحقيق العسكري بدمشق، حيث أخضع لجولات جديدة من التعذيب القاسي الذي يشمل الصعق بالكهرباء، و الكي بالنار، و الجلد والشبح.
    ويعتبر سجن تدمر الذي أقيم زمن الاستعمار الفرنسي لتعذيب المجاهدين ضد الاحتلال الأسوأ سمعة بين السجون و المعتقلات السورية، ويعتبر التعذيب جزءا من منهجية الاعتقال، حيث يبدأ منذ اللحظات الأولى لوصول المعتقل وهو معصوب العينين، ويختتم بوفاته، أو الإفراج عنه وهو أمر نادر كما تشير الوقائع. ويعدد المعتقل الأردني ” محمد سليم حماد” أساليب التعذيب التي تعرض لها أو شاهدها في سجن تدمر، على النحو الآتي:
    1- التعليم: وهو انتقاء واحد من المعتقلين بشكل عشوائي، حيث يتم تعريضه لوجبات قاسية من العذاب إلى أن يقضي نحبه، وبذلك يكون عبرة لغيره من المعتقلين.
    2- الدولاب: حيث يوضع المعتقل داخل دولاب مطاطي، وترفع قدماه في الهواء، بحيث ينهال عليه الجلادون بالسياط، وبعد ذلك تربط القدمان بسلسلة من الحديد تمنعهما من التحرك، ويلي ذلك انقضاض على المعتقل بالضرب و الركل، إلى أن تسيل الدماء منه.
    3- المراقبة الدورية: في المهجع الذي يكتظ بالمعتقلين، و هو عبارة عن غرفة مستطيلة تحتوي دورة مياه وحمامين، وفي السقف فتحتان مغطاتان بقضبان حديدية، ويقوم عناصر المخابرات والشرطة العسكرية بالتعرض للمعتقلين كافة أو انتقاء واحد منهم،كلما طلب بدء جولة جديدة من ا لتعذيب.
    4- التفقد: وهو عملية الإحصاء اليومي للمعتقلين، حيث تصاحبه على الدوام عمليات ضرب وسب وجلد، ولا يسمح للمعتقلين بالنوم إلا على بطانيات بالية، لا تتيح لهم الوقاية من برد الصحراء ا لقارس.
    5- التنفس: حيث يعمد الجلادون إلى استغلال اللحظات التي يخرج فيها المعتقلون إلى باحة السجن، للانقضاض عليهم بالضرب بواسطة العصي والكبلات، ومنعهم من التحدث إلى بعضهم، ويعتبر الطعام المقدم إلى المعتقلين جزءاً من عملية الإساءة التي تتميز بـها المعتقلات السورية، وخاصة سجن تدمر الصحراوي، وتتميز الأطعمة في غالب الأحيان بأنـها فاسدة، و تسبب الأمراض المعوية للسجناء، وفي بعض الأحيان يؤمر المعتقلون بأكل الذباب والصراصير والفئران الميتة تحت التهديد والوعيد.
    6- الحلاقة: يؤمر المعتقل بالجلوس جاثياً أمام الحلاق و هو أحد جلادي السجن، حيث يقوم ” الحلاق ” باستخدام موسى جارحة مع الضرب و الشتم، وغالباً ما يتسبب العمل بإصابة المعتقل بجروح غائرة في الرأس والوجه.
    7- الحمام: حيث يخرج المعتقلون إلى باحة السجن، وينهال عليهم الجلادون بالضرب والجلد، ثم. يساقون إلى مقصورات ضمن مجموعات تضم كل واحدة نحو ستة معتقلين، ويوضع هؤلاء تحت رشاش يطلق ماءً بارداً، وهم ينـزعون عنهم ملابسهم.
    ويصف “محمد” فى كتابه الأجواء الرعيبة التي تخيم على معتقل تدمر، و عملية الإعدام المتواصلة للسجناء السياسيين، إلى جانب وفاة عدد منهم نتيجة إصابتهم بأمراض خطيرة، لم تتخذ السلطات لهم فرصة الحصول على العلاج في المشفى، والمحاكمات الصورية التي يقوم بـها ضباط الأمن والمخابرات ، حيث تصدر أحكام عشوائية تتصف بالقسوة استناداً إلى اعترافات تم انتزاعها تحت التعذيب، ورغم هذه الصورة المقيتة، فقد أرغم الجلاوزة السجناء وغالبيتهم من طلبة الجامعات على التصويت بـ “نعم” خلال حملة إعادة انتخاب الرئيس حافظ الأسد لولاية جديدة في الحكم عام 1991، ويقول “محمد” إن الجلادين أجبروا المعتقلين على كتابة كلمة “نعم” بدمهم إمعاناً في القسوة.
    ويسلط الكتاب/ الوثيقة مشاهدات عدد من المعتقلين أثناء مجزرة سجن تدمر فى 27 مايو 1980 عندما أقدمت سرايا الدفاع بقيادة شقيق الرئيس “العقيد رفعت الأسد” على قتل ما يربو على 600 معتقل ودفنهم فى مقابر جماعية شرق بلدة تدمر.
    إن محمد الذي ما زال يعاني من آثار سنوات اعتقاله الطويلة، يتقدم بالمناشدة إلى هيئات حقوق الإنسان ومناصري الحريات العامة لبذل كل ما يستطيعونه من الضغط على الحكومة السورية للإفراج عن المعتقلين السياسيين لديها سواء كانوا سوريين أو غير سوريين، وإرسال لجنة لتقصي الحقائق إلى سجن تدمر، للوقوف على عمليات التعذيب التي تتم داخله، ومطالبة الحكومة بالكشف عن أسماء الذين توفوا تحت التعذيب، ومحاكمة الأفراد والمسؤولين الذين تسببوا في تلك الحوادث، ووقف كافة أشكال انتهاك حقوق الإنسان فى سورية
    __________________
    انك راحل عن الدنيا فكن مستعدا ليوم رحيلك

  15. حلبي اصيل قال:

    ياشباب من أهم التعليقات هي تلك التي تحمل أسماء لمجرمين شاركوا في ذبح السوريين, من أجل التعامل معهم والأقتصاص منهم (والقاتل يقتل)
    أرجو الأكثار من تلك الوثائق والأسماء ليعرفها القاصي وااداني
    وللمتداخل بأسم الله قال (أقول له الله ياخد) حتى بالفصحة بكتب بلهجتن العلوية

  16. أبو دجانة الشامي قال:

    مجزرة التبانة: نحو محاكمة دولية للنظام السوري

    في جريمة بحق الإنسانية لا تسقط بالتقادم

    الذكرى السنوية الحادية والعشرين لارتكاب النظام السوري مجزرة التبانة التي وقع ضحيتها ما يتجاوز الستمئة مواطن لبناني، بينهم عشرات الأطفال والنساء والشيوخ.. حيث سجل التاريخ مشاهد مروّعة، كان من بينها تخيير الام بين حياة زوجها وطفلها.

    اليوم وبعد مرور ما يزيد عن العشرين عاماً، لم تبلسم جراح الضحايا ولم تعالج الجراح النفسية العميقة التي خلفتها تلك المجزرة، التي فرض النظام السوري الصمت المطبق عليها، يعود شبح واقعة التبانة ليحلق فوق رؤوس المجرمين وفوق رؤوس حلفاء النظام الذين يرتضون الوقوف على جماجم أبناء جلدتهم بعد أن كانوا ضحايا مغامراتهم وحروبهم وإماراتهم.

    الزمان..الساحة: استعادة لحظات الرعب

    بعد حصار وحشي وقصف وتدمير.. قامت به مع “حلفائها” دخلت القوات السورية مدينة طرابلس في خريف سنة 1985 بعد اتفاق رعته إيران، بين ما تبقى من “حركة التوحيد الإسلامي” وبين القيادة السورية.

    في 9 شباط من العام 1986 وقعت جريمة اغتيال الشهيد خليل عكاوي (أبو عربي)، في خطوة مهدت لارتكاب احدى أفظع المجازر التي شهدها لبنان في 19 كانون الأول 1986، في شارع العجم وشارع ستاركو وساحة الأسمر امتداداً إلى آخر سوق الخضار، حيث منزل خليل عكاوي (أبو عربي).

    في هذا المربع ارتكب الذين تلطوا بالعروبة احدى أبشع الجرائم التي تعرض لها شعب لبنان العربي. مئات من أبناء محلة التبانة أخرجوا من منازلهم عنوة، ومنهم من رماه المجرمون من النوافذ إلى الطرقات ليكملوا إزهاق الأرواح.

    خلال ثماني ساعات من الرعب تم ارتكاب مئات عمليات القتل والتصفية بالرصاص والفؤوس وحراب البنادق، وشهدت اغتصاب عشرات الحرائر من الفتيات والنساء الطاهرات.

    قتل الرجال والأطفال أمام أعين أمهاتهم وزوجاتهم بحقد قل مثيله. ومنعت الأسر من البكاء على الضحايا ومن العزاء، فضلاً عن التشييع وإتمام المراسم الدينية. فلم يسمح للأهالي بأخذ الجثث لتكفينها والصلاة عليها، ولم يجرؤ الكثيرون حتى على الإشارة إلى أبنائهم خوفاً من تعرضهم لمسلسل القتل الرهيب.

    ليست الوحيدة

    لم تكن جريمة التبانة المجزرة الوحيدة التي ارتكبها النظام السوري واتخذت وضعية الاعتداء على الإنسانية، بل إننا نذكر الرأي العام اللبناني بواقعتين هامتين لا يمكن تجاهلهما: الأولى: اختطاف مئات اللبنانيين وزجهم في السجون السورية من دون العودة إلى الدولة اللبنانية، مع انتهاك حقوقهم الإنسانية، ولا يزال هذا الملف مفتوحاً على مصراعيه، ولا يزال النظام السوري يمارس حقده من خلاله على مواطنين لبنانيين من مختلف الطوائف والمناطق..

    الثانية: قصف المئات من ضباط وجنود الجيش اللبناني لدى اقتحام القصر الجمهوري لاعتقال العماد ميشال عون، وسقوط العشرات منهم بين شهيد وجريح، حيث لا تزال الأرض التي سقطوا عليها تنبت رفاتهم، ولا يزال بعض أهلهم في حرقة المصير المجهول لفلذات أكبادهم.

    كسر حاجز الصمت

    وطيلة عشرين سنة هي عمر الوجود السوري في لبنان، حظر على الناس وعلى وسائل الإعلام التطرق إلى هذه الجريمة، ومنذ خروج جيش النظام من بلدنا إثر اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، تتواصل عمليات الإجرام قتلاً وتفجيراً، وبقيت جدران الخوف والإرهاب تسيطر على الكثير من مفاصل واقعنا السياسي والإعلامي.

    إلا أن هذا العام شهد كسراً أولياً لجدار الصمت، وبدأت رحلة استعادة الحق المعنوي والمادي، من نظام لا يؤمن بأي حق من حقوق الانسان.

    نحو محاكمة دولية للنظام السوري

    لقد خطونا خطوة هامة عندما تقدم عدد من الهيئات السياسية لإحياء الذكرى السنوية الحادية والعشرين للمجزرة عبر بيانات وملصقات ومشاركات إعلامية، أفسحت في المجال لها قناة أخبار المستقبل، وتتجه الجهود لتشكيل فريق عمل مشترك بين عدد من مؤسسات المجتمع المدني ومؤسسات حقوق الإنسان ورجال القانون والهيئات الإسلامية والناشطين في مجال العلاقات الدولية، لبدء تشكيل ملف نتقدم به إلى الهيئات الدولية، تمهيداً لمحاكمة النظام السوري على ارتكابه مجزرة التبانة، باعتبارها جريمة ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم ومرور الزمن، وعلى طريق تحقيق هذا الهدف، لا بد من وضع جملة مطالب تفصيلية، يمكن إيجازها بالآتي:

    ـ دعوة المؤسسات القانونية والحقوقية والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان إلى أخذ دورها والمباشرة بالتحقيق في مجزرة التبانة والتوجه بها وفق القنوات المعتمدة نحو محاكمة دولية للمسؤولين عنها.

    ـ تحديد المسؤولية القانونية للنظام السوري بضباطه الأمنيين والعسكريين ومسؤوليه السياسيين وتحميلهم تبعات أفعالهم السياسية والميدانية.

    ـ حصر عدد الشهداء والجرحى والمتضررين من المجزرة التي ارتكبها النظام السوري في محلة التبانة بتاريخ 19/12/1986، وإعداد الدراسات اللازمة لتأمين التعويضات المحقة لهم ولعائلاتهم.

    ـ مطالبة الدولة اللبنانية بإحالة ملف مجزرة التبانة إلى المجلس العدلي ومساندة موقف هيئة المتابعة لهذا الملف محلياً وعربياً ودولياً.

    ـ دعوة الحقوقيين الراغبين في المساهمة بجهودهم القانونية وخبراتهم إلى التنسيق مع اللجنة التي ستشكل ويعلن عنها في الأيام الآتية، خدمة للأهداف الإنسانية والقانونية والسياسية، الدافعة لتحريك هذا الملف.

    ـ دعوة كل من يمتلك معلومات أو صوراً أو وثائق لوضعها بين يدي لجنة المتابعة.

    ماذا يقول المتحالفون مع النظام السوري

    إزاء هذه التطلعات، برز سؤال ملح يفرض نفسه على اتباع النظام السوري، وخاصة أولئك المتسترين بالعمل الإسلامي، عما سيقولونه لأهالي ضحايا مجزرة التبانة وهم الغارقون في تنفيذ مخططات هذا النظام على المستويات السياسية والأمنية؟ وهل يصنفون ضحايا هذه المجزرة على أنهم شهداء، في وقت يلهثون فيه وراء استغلال شعار المقاومة ودماء شهداء “الجماعة الإسلامية” وبعض الحركات الإسلامية الاخرى. أم انهم سيعتبرون هؤلاء الضحايا مجرد “زمرة من الزعران ذهبت في حالها” كما روجت آلة إعلام النظام السوري بعد ارتكاب تلك الجريمة؟

    ماذا يقول رئيس “جبهة العمل الإسلامي” فتحي يكن والرئيس عمر كرامي والشيخ بلال شعبان والشيخ هاشم منقارة والشيخ مصطفى ملص في ضحايا مجزرة التبانة، هل سيمنحونهم لقب الشهادة أم يرمونهم بما رماهم به النظام السوري؟

    نعتقد أن الجواب على هذا التساؤل أكثر من ضروري في الوقت الذي يتحرك فيه الجناح العسكري لجبهة العمل للقيام بإحصاء عائلات شهداء المقاومة الإسلامية، قبل أن يستولي “حزب الله” عليها، ويبدأ بتوزيع بعض المؤن عليها، لأن مثل هذه المتاجرات تسقط حتماً أمام الازدواجية الفاضحة لهؤلاء المتسترين بالعمل الإسلامي.

    التحديات المتوقعة

    لا شك أن ملفاً كمجزرة التبانة ملف ثقيل، يخضع للكثير من العوائق المحلية التي تخيف البعض، ولكننا نؤكد أن إحياء هذه الذكرى والتحرك لمتابعة القضية، لا ينبع من رغبة في إثارة أي إشكال محلي، وإن كانت الحقيقة توجع من تواطأ أو شارك أو سكت، ولن يتجه نحو أي شكل من أشكال الخلاف المذهبي أو الطائفي، إنما الغاية هي كسر حاجز الصمت الذي فرضته الوصاية السورية طيلة فترة وجودها في لبنان، مانعة أهالي الضحايا حتى من العزاء، وواضعة أمام الإعلام حواجز المنع وخطوطاً حمراً سقطت مع رحيل آخر جندي للنظام السوري، وصولاً إلى تحصيل حقوق الضحايا المادية والمعنوية.

    وإذا كان بعض النجباء قد سارعوا إلى ضخ عشرات ملايين الليرات اللبنانية لثني بعض المعنيين عن التجاوب مع تحريك هذا الملف، فإننا نعتقد أن مثل هذه الممارسات لن تجدي نفعاً، لأن الدم سيغلب سيف الظلم ولو بعد حين.

  17. abo aamer قال:

    من دفع ومن سيدفع الثمن:
    بعد سقوط دولة الخلافة العثمانية , بتامر الدول الاستعمارية مع عدد من العرب طلاب السلطة و الجهلة قامت الدول الكبرى بوضع مخطط لتقاسم تركة الدولة العثمانية والمليئة بالثروات ود خلت قواتها المنطقة لفترة من الزمن ثم انسحبت بعد ان وجدت انها بامكانها استخدام عملاء لحكم المنطقة بتكلفة اقل بكثير من المخاطرة بقواتها.
    و بالتالي على كل من يريد السلطة في المنطقة العربية ان يدع الثمن لذلك.
    بناء عليه ساتحدث عن ثلاث مناطق افتراضية امام الحكام العرب, و هي مناطق مصلحية بالدرجة الاولى تعتمد على مصالح الدول الكبرى اولا و اخيرا.
    1 المنطقة البيضاء: و هي المنطقة التي يتحرك بها الحاكم بحرية مطلقة و يستخدمها كيف يشاء بعد ان يدفع الثمن ,و يبقى بها طالما انه يدفع الثمن كما فعل حافظ اسد, و هي تتضمن مقدرات الشعب و الكرسي و رقاب العبادو الاقتصاد و غيره و ثمن هذه المنطقة هو تقريبا واحد في كل الدول العربية, منها الحفاظ على وجود اسرائيل و عدم تهديد وجودها و الاعتراف بها سرا او علنا أيضا الحفاظ و عدم تهديد مصالح الدول الكبرى باي شكل من الاشكال و عدم السماح بظهور اي تنظيم جهادي من الممكن ان يهدد تلك الدول.
    مثلا في سوريا: الثمن الذي دفعه اسد الاب عليه من الله ما يستحق,كان واضحا, اولا الجولان كونه منطقة استراتيجية ممكن ان تهدد اسرائيل بسهولة في حال تغير النظام لذلك ارادت اسؤائيل ان تتجنب اي مفاجئات و اخذت هذه المنطقة بيع شراء عندما كان السنة ينامون في العسل, ايضا سحق اهل السنة و عدم اعلاء رايتهم ابدا لانهم الوحيدين القادرين على تهديد وجود اسرائيل و
    لن يرضو بوجود دولة محتلة بجوارهم تدنس الاقصى تنهب الارض و الشجر. و قد التزم الاسد الاب بهذه المنطقة بشكل دقيق لذلك بقي على كرسيه طوال حياته, فحارب السنة و قضى على خيرة ابناء الشام من السنة, و لم نسمع طلقة من الجولان منذ 40 عاما.
    و بشار الاسد ايضا استمر في الدفع ليجلس على الكرسي ,كلنا شاهدنا مادلن اولبرايت كيف جاءت لتهنئ بشار و التقت معه لعدة دقائق فقط لتتأكد انه مستمر في الدفع.
    و بالتالي فان كل الحكوماات العربية دفعت و ما زالت و كل الصمود و الهوبرة التي نسمعها كلام فارغ يضحك اسرائيل و امريكم, و عندما يتوقف احد عن الدفع تستنفر القوى الكبرى لاتغيير النظام كما حدث مع المرحوم صدام حسين عندما حاول بناء دولة عصرية قوية ممكن ان تهدد مصالح الدول الكبرى, و ضرب اسرائيل بالصواريخ , الضربة التي لم تنساها اسرائيل .
    بعد ذلك هل نصدق ان ال سعود يجلسون على رقاب العباد يمسكون باعلى احتياط نفطي بالعالم و يتمتعون يخيرات البلد دون ثمن, الا و هو بيع فلسطين و ضمان استمرار ضخ النفط الى اوربا و امريكا.
    و بذلك نستنتج ان كل الزعماء العرب يدفعون و الثمن واضح , قد يزيد او ينقص قليلا من دولة لاخرى.
    ما أظنه الان ان بشار بدأ بقلة وعيه و النشوة التي تعطيها له ايران يخرج من هذه المنطقة الى المنطقة الحمراء”هذه فيها نقاش”, و هذه ليس لها ثمن و ممنوع الدخول فيها و اظن على المعارضة ان تستغل هذه المرحلة بشكل جيد تستغل الاخطاء التي يرتكبها بشار, لكن حذار من الدخول في الركب الامريكي الى مالانهاية و بالتالي نكرر ما حدث في العراق
    السعيد من اتعظ بغيره و الشقي من اتعظ بنفسه

    سلام لكل حر و شريف

  18. محب الشربجي قال:

    إخواني الأحباب لاعليكم لقد جئتكم اليوم بكنز ثمين يعوضكم عن وقف الحلقات بإذن الله

    شهادة البطل عدنان عقلة على الإخوان المسلمين

    1
    http://ia331431.us.archive.org/1/items/3DNAN-3OKLA/1.rm
    2
    http://ia331431.us.archive.org/1/items/3DNAN-3OKLA/2.rm
    3
    http://ia331431.us.archive.org/1/items/3DNAN-3OKLA/3.rm
    4
    http://ia331431.us.archive.org/1/items/3DNAN-3OKLA/4.rm
    5
    http://ia331431.us.archive.org/1/items/3DNAN-3OKLA/5.rm
    6
    http://ia331431.us.archive.org/1/items/3DNAN-3OKLA/6.rm
    7
    http://ia331431.us.archive.org/1/items/3DNAN-3OKLA/7.rm
    8
    http://ia331431.us.archive.org/1/items/3DNAN-3OKLA/8.rm

    ثمانية حلقات صوتيه سجلها عند خروجه من البلد وقبل أن يقوم المجرم الجاسوس المسمى أبو عبد الله الجسري باستجراره للبلد ثم أسره
    وهو إلى الان مسجون أسأل الله أن يفرج عنه

    كنت أنوى أن أؤجل نشرها حتى سماعها وعرضها على أحد الأخوة ولكني بعد أن سمعت جزء من الشريط الأول عزمت على نشرها في التو واللحظة

    أرجو منكم نشرها على جميع المنتديات والموقع الممكنة
    ولا تنسونا من الدعاء و لاتنسوا البطل من الدعاء بتفريج سجنه

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ ( إذا كان التعليق لا يخص الموضوع سيحذف )

*