حين تابعنا وكالات الأنباء التي تقول إن الكاتب والصحافي السوري علي العبد الله أعيد اعتقاله وهو الذي كان من المقرر أن يفرج عنه مع بعض قادة إعلان دمشق الذين فرّج الله عنهم بالأمس وسبب إعادة الاعتقال كما ذكر في وسائل الإعلام ، مقال له نشره من داخل سجنه أساء فيه إلى العلاقات مع إيران، حينها ازداد شغفنا في قراءة المقال ومعرفة الخطايا التي ارتكبها الزميل والذي أساء فيها إلى الصفويين ..
المقال أعدنا نشره في هذا الموقع بعنوان:” ولاية الفقيه : دين أم سياسة” وقرأناه أكثر من مرة ولم نجد فيه شيئا من الإساءة ولا شيئا مما تعرض فيه للنظام الطائفي في سوريا، وكل ما ناقشه هو السياق التاريخي لقضية ولاية الفقيه وأنها ظهرت خدمة للسياسة ولا يوجد ما ينص عليها لدى الشيعة فضلا أن كبار علماء من الطائفة الشيعية قد رفضوها ..
يُعتقل الكاتب علي العبد الله للإساءة إلى دولة مثل إيران، أما أن يسيء وزير الإعلام السوري محسن بلال ويشتم الذات الإلهية والدين الإسلامي فذاك حلال لهم ما دام الصفويون في مأمن من الإساءة؟؟ أما أن يتهرطق مفتي النظام الطائفي في سوريا ويهرف بأشياء خطيرة على نبي الإسلام فذاك ليس إساءة لمليار ونصف المليار مسلم؟؟ أما أن ينتفض الشباب المعتقل في صيدنايا ضد تدنيس المصاحف على أيدي عملاء المخابرات الطائفية في السجن؟ فذاك ليس إساءة لمليار ونصف المليار مسلم؟
عجيب من منطق .. وهنا يبرز التساؤل الأخطر هل غدت سوريا مزرعة للصفويين وحزب الله ؟؟ وهل هم الذين أصدروا القرار والأوامر بإعادة اعتقاله، الكل يعرف كيف أن المفكر السوري عبد الرزاق عيد كان يحقق معه ويُسأل عن كتاباته عن حزب الله أكثر مما يُسأل عن الأمن السوري، فأمن الصفويين وحزب الله والسيستاني هو الخط الأحمر عند النظام الطائفي السوري ..
كل ذلك يعكس مدى الاختراق الإيراني للمنظومة الأمنية و المخابراتية السورية، بأن يصل الأمر إلى اعتبار كبار الضباط المخابراتيين أن ذلك جرم يحاكم عليه ويعاد بموجبه أمثال علي العبد الله إلى السجن..
النقطة الأخيرة التي نود التأكيد عليها هي أنه بعد كل هذا يسوق النظام نفسه كنظام علماني وحامي حمى الأقليات، بينما يدافع بهذا الشكل عن الصفويين وحزب الله ..
رأي الموقع
هل أُعيد اعتقال علي العبد الله بأوامر إيرانية أم من حزب الله ؟! |
|


