مقالات

مصطفى خليفة : ماذا لو انتصر بشار الأسد

أبريل 14, 2012

مصطفى خليفة

مصطفى خليفة – كاتب سوري

يكاد يجمع الكثير من المراقبين والمحللين السياسيين وحتى بعض الساسة على أن نظام آل الأسد في سوريا آيل للسقوط, وأن المسألة أصبحت الآن مسألة زمن لاغير , مع ما يرافق امتداد الزمن هذا من ارتفاع للتكلفة سواء على المستوى الانساني أم على المستويات العديدة الأخرى .
ولكن وخلافا لكل هذه التوقعات ماذا لو حدثت ” المعجزة ” التي يأمل بها النظام السوري وأعطى الحل الأمني / العسكري النتائج التي يرجوها النظام وحلفاؤه ؟ أي ماذا لو انتصر النظام السوري على شعبه مرة أخرى ؟ وما هي نتائج وانعكاسات هذا الانتصار على مستوى الداخل السوري , وكذلك على المستويين الاقليمي والدولي ؟
قبل الخوض في نتائج هذا ” الانتصار” من المفيد التطرق الى بعض السمات الأساسية لهذا النظام والتي من الممكن أن يكون لها دور ما على صعيد هذه النتائج .
أن أهم ما يمكن الحديث عنه من سمات النظام هو : القسوة الشديدة لديه واستسهال قتل الناس أو ما تطلق عليه المعارضة ” الطبيعة الإجرامية للنظام “, وتكون هذه القسوة ممزوجة بنزعة عقابية وانتقامية حاقدة , والسمة الثانية البارزة بوضوح هي العنجهية والصلف والاستعلاء على الاخر , مما ينتج عنه عدم استعداد النظام لتقديم أي تنازل تحت الضغط مهما كان هذا التنازل جزئيا وصغيرا ومفيدا له ، وإن اضطر لتقديم أي تنازل سينظر بحقد شديد إلى الطرف الذي أجبره على هذا التنازل ويتحين الفرص المؤاتية للتراجع عن هذا التنازل والبطش بحقد بالطرف الذي يعتقد أنه ” لوى ذراعه” في لحظة ما .
وبما أن ” انتصار” النظام لن يتحقق إلا إذا ارتفع منسوب القمع إلى درجة لايكون باستطاعة المناهضين للنظام تحملها – إبادة جماعية في بعض المناطق ، أو شئ قريب من الابادة الجماعية – وهذه الإبادة إذا ترافقت مع سكوت المجتمع الدولي أو اكتفائه بالتنديد والشجب المترافق مع بعض العقوبات التي لايأبه لها النظام , فإن هذا سيفسر من قبله على أنه مطلق اليدين لفعل ما يريد في الداخل السوري دون أية عواقب أو تبعات، وطبعا سيكون محقا في تفسيره هذا .
ولهذا السبب ولأسباب عديدة أخرى فإن النظام وبمجرد أن يتأكد أنه قد سحق الثورة وأعاد الناس إلى بيوتهم ومنافيهم وسجونهم فإنه سينتقل من مرحلة الدفاع إلى مرحلة الهجوم بهدف إعادة تشكيل المجتمع السوري بالطريقة التي تؤمن دوام نظامه و ” إلى الأبد ” .
لذلك فإن مقولة إن النظام سيخرج ضعيفا حتى لو انتصر هي مقولة غير صحيحة لأن صراعه أساساً ليس مع أي قوة خارجية وهو ليس بوارد المواجهة مع أي طرف إقليمي أو دولي، إنما مواجهته هي مع الشعب وقد خرج منتصراً والمنتصر لايكون ضعيفاً .
وحتى يستقيم أي تحليل للوضع في سوريا سواء راهناً أو مستقبلاً بعد ” انتصار” النظام لايجب التعامي عن أهمية المسألة الطائفية , وهي مسألة حاضرة بقوة حتى لو كان الجميع ضد الطائفية ، وحتى لو صرخت جميع أطراف المعارضة في الداخل والخارج أنها ضد الطائفية ، فالتجييش الطائفي الغرائزي هو ركن أساسي من أركان سياسة النظام ، وأي محلل غربياً كان أم عربياً مؤمناً كان أم ملحداً يحاول أن يتجاهل دور المسألة الطائفية وتوظيف النظام لها فأنه سيبتعد كثيراً عن الواقع السوري، والواقع يؤكد أن النظام قد نجح نجاحا كبيرا في استثمار هذه المسألة الأمر الذي أدى إلى التفاف قسم هام من الشارع الشعبي السوري وجميع النخب العسكرية والسياسية والثقافية – العلوية بشكل خاص وباقي الأقليات بنسبة لايستهان بها – حول النظام واستماتهم في الدفاع عنه .
أما النتائج المتوقعة لانتصار النظام على مستوى الداخل فيمكن القول أن النظام وبعد أن يتأكد أن العاصفة قد هدأت سيبادر فورا للانتقال من حالة الدفاع عن الوجود إلى حالة الهجوم الشرس لتثبيت وإدامة هذا الوجود، وهو قد حدد سلفا نقاط الضعف ونقاط القوة لديه .
أن أهم نقاط ضعف النظام هو التركيبة المذهية للمجتمع السوري ، أي انتماء العائلة الحاكمة إلى الطائفة العلوية التي بالكاد تشكل عشر المجتمع، فهو بالتالي نظام أقلوي مما يطرح دائما مسألة الشرعية ككل ، وكانت هذه المسألة حاضرة على الدوام وتقض مضجع حافظ الأسد حيث أضطر إبان صراعه مع الأخوان المسلمين في بداية الثمانينات إلى إعلان إسلامه في خطاب متلفز ونطق الشهادتين وفقا للأصول الدينية المطلوبة التي تؤهل أي إنسان ليصبح مسلما.
أما نقطة الضعف الثانية فتتمثل في عدم إمساكه بالقرار الاقتصادي أو بالأصح عدم سيطرته على الاقتصاد السوري بالطريقة الشمولية التي يسيطر فيها على السياسة والعسكر والأمن، فهو رغم سيطرته على اقتصاد الدولة باعتبارها الرأسمالي الأول في سوريا، وبالرغم من بروز بعض الشخصيات العلوية التي استفادت من أموال الفساد والرشوة لتتحول إلى برجوازية ، إلا أن الرأسمال الخاص في سوريا لازال – سنيا / مسيحيا – وهنا يلاحظ أن نسبة البرجوازيين المسيحيين لاتتناسب وحجم الطائفة المسيحية في المجتمع ، فبعد أن كان المسيحيون يشكلون حوالي 10 % من المجتمع وأصبحوا الآن حوالي 5 % حيث هاجر قرابة نصفهم في عهد الأسد الأب ” قسم منهم لأسباب سياسية والأغلب لأسباب اقتصادية” فإن نسبة البرجوازية المسيحية تصل إلى ما بين 15 – 20 %من البرجوازية السورية .
إذن هذه هي نقطة ضعف التظام الثانية وهي التي تجبره على تقديم التنازلات للتجار والصناعيين – رغم كرهه الشديد لتقديم أي تنازل – وذلك ضمانا لكسبهم أو تحييدهم على الأقل في ظل أي صراع داخلي يخوضه .
أما نقاط قوة النظام فهي كثيرة ومن أهمها آلة البطش والقمع بأجنحتها الثلاث : قوات النخبة في الجيش السوري بقيادة ماهر الأسد والمشكلة أساسا من لون طائفي واحد”علوي ” ثم أجهزة الأمن وأخيرا فرق الشبيحة، ويجدر الملاحظة هنا أن هذه الأجنحة الثلاث أصبحت تتشابه كثيرا على المستوى التنظيمي وكذلك على المستوى المهني / الأخلاقي، فالشبيحة وبعد أن كانوا مجموعات متفرقة وكل مجموعة تتبع زعيما ما يعمل بكل ما هو خارج عن القانون، أصبحت هذه المجموعات كتلة واحدة وانتظمت فيما يشبه الميليشيا العسكرية، بينما الجناحان الآخران – القوات العسكرية وأجهزة الأمن – انحدر مستواها لتمارس القتل والنهب والسرقة، وتراخى وضعها التنظيمي لتصبح أيضا أشبه بالميليشيا .
ومن نقاط القوة أيضا لدى النظام الدعم القوي من إيران وتوابعها – العراق ، لبنان – وكذلك العجز والتواطؤ الدولي، وأهم من كل هذا التردد والعجز العربي وخاصة لدول الخليج التي ستكون المتضرر الأكبر من قيام الحلف الرباعي بقيادة إيران وعضوية العراق وسوريا ولبنان ” الهلال الشيعي الذي حذر منه العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني”.
والآن ما هي النتائج العملية على مستوى الداخل السوري بعد انتصار النظام وانتقاله من حالة الدفاع إلى حالة الهجوم ؟ وما هي الأهداف التي يبتغيها من هذا الهجوم ؟
طبعا سيبدأ النظام هجومه وتحت يده أكثر من – 300 – ألف مقاتل مدججين بأحدث الأسلحة الروسية والإيرانية، وسيسعى إلى تحقيق مجموعة من الأهداف المتداخلة أو التي يخدم تحقيق بعضها تحقيق الأخرى، وأهم هذه الأهداف : أولا إعادة جدار الخوف والرعب إلى نفوس الشعب السوري، وثانيا الانتقام من المتظاهرين والمحتجين وكل الأطراف التي آذت النظام أو ” أذلته”، وثالثا السيطرة على القرار الاقتصادي على صعيد القطاع الخاص، ورابعا تغيير التركيبة المذهبية للمجتمع السوري .
كتب مصطفى طلاس وزير الدفاع في عهد حافظ الأسد كتابا حول الصراع الذ ي دار في سوريا سنة 83 – 1984 وكان شقيق الرئيس رفعت الأسد أحد أبطاله وهوالذي كان قائدا لسرايا الدفاع والتي تحولت فيما بعد إلى الفرقة الرابعة التي يقودها الآن ماهر الأسد شقيق بشار، وسمى الكتاب ثلاثة شهور هزت سوريا ، وقد أورد طلاس نصا يقول فيه : ” كانت خطة رفعت كما يلي : القيام بقصف دمشق عشوائيا لإرهاب السكان وقطع أنفاسهم ، وستنفذ هذا القسم من الخطة كتائب المدفعية – م . ب 21 – التي تستطيع أن تطلق – 720 – قذيفة في دقيقة وعشرين ثانية، أما هدف القصف فهو إشعار سكان العاصمة دمشق بأن القبضة التي تسلمت الحكم قبضة فولاذية، وبعد قصف المدينة تقوم مفارز المشاة من سرايا الدفاع بعملية سلب ونهب للمدينة المنكوبة، ذلك أن العميد رفعت الأسد كان قد أبلغ ضباطه وجنوده أن المدينة ستكون حلالا زلالا لهم ثلاثة أيام بلياليها مشترطا عليهم ألا يظل فقير واحد في سرايا الدفاع بعدها، فإذا طلب جندي بعدها مساعدة أو إكرامية سيقطع يده.”
حينها لم يستطع رفعت تنفيذ هذا السيناريو، ولكن إذا انتصر بشار وماهر بعد هذه الاحتجاجات القوية التي كادت أن تقتلع أسرة الأسد فإن هذا هو السيناريو المتوقع ، أي سوف يتم استباحة سوريا بالكامل، عدا بعض المناطق في جبال العلويين، وسيدأ في سوريا عصر جديد يمكن تسميته ” عصر الشبيحة “، وسيكون أثقل وطأة على الناس من العصور المماثلة له والتي مرت سابقا مثل عصر الحرس القومي في الستينات وعصر سرايا الدفاع الذي استمر حتى 1984، وكذلك أثقل من الاستباحات التي حدثت سابقا في حلب وحماة وبعض مناطق سوريا في بداية الثمانينات , ومن خلال الاستباحة سيحاول النظام أن يحقق عدة أهداف أهمها ترويع الناس وإخافتهم وإذلالهم عبر مداهمة البيوت والاعتقالات والنهب والسرقة – والنهب والسرقة سيكونان الحافز القوي الذي يقدمه النظام للشبيحة الذين هم في الأساس لصوص ومهربين، ومعلوم أن جزءا هاما من ثروة سوريا موجود في أيدي النساء ورقابهن على شكل حلي ذهبية، ويمكن التأكيد أن هذا الذهب سيصبح بمعظمه في حوزة الشبيحة وقياداتهم – وستتركز عمليات النهب على الأغلب في المراكز المدينية الغنية دمشق ، حلب ، حمص ،حماة ، دير الزور ….. » وستترافق هذه المداهمات بعمليات اغتصاب ممنهجة للنساء والفتيات وخاصة في أوساط السنة بقصد الإذلال وإيصالهم إلى حالة من الإحباط واليأس، ويجدر التنويه هنا أن هذه الممارسات تحدث الآن ولكن الفرق أنها الآن ليست معممة ولا ممنهجة فهي تحدث في ظل المعركة ، أما مستقبلا فسوف تتم والنظام وأعوانه مطمئنين بأن لاخوف عليهم ولا حساب .
هذه المداهمات سوف تتم من بيت لآخر كما جرى عام 1980 في مدينة حلب حيث قسمت المدينة إلى قسمين – كان عدد سكانها أكثر من 2 مليون – وجرى تفتيش حلب بيتا بيتا بحجة البحث عن أعضاء الأخوان المسلمين، وقد ترافقت تلك الحملة أيضا مع النهب والسرقة والإغتصاب وإن لم تكن معممة أو ممنهجة وجرى التعتيم عليها كما كل أحداث الثمانينات، واستباحة سوريا كلها سوف تتم تحت عنوان البحث عن المطلوبين من أفراد العصابات المسلحة والإرهابيين، وكان الرئيس السوري قد أعلن في بداية الأحداث أن هناك أكثر من -64000 – مطلوب، ثم عاد بعد فترة ليقول أن الرقم قد تضاعف عدة مرات، وبما أن الثورة السورية هي ثورة مصورة سواء من قبل الناشطين أنفسهم أم من قبل أجهزة الأمن وعملائها، وأن هذه الصور هي قيد التحليل الفني لدى الأجهزة الأمنية المختصة، فمن المتوقع أن يرتفع عدد المطلوبين إلى ما بين 1 – 1.5 مليون شخص، وسيكون مصير هؤلاء المطلوبين واحد من ثلاثة احتمالات : القتل أو السجن أو النفي . النفي يعني أن يستطيع المطلوب الفرار خارج سوريا هو وعائلته، ويقدر بعض الناشطين ممن شهدوا الأحداث في الثمانينات ويتابعون ما يجري حاليا أن عدد القتلى خلال السنتين الأوليتين قد يصل إلى 200 أو 250 ألفا ، سيقتلون رميا بالرصاص أو تحت التعذيب، وعدد المعتقلين في معسكرات الاعتقال –على غرار سجن تدمر الشهير – ربما يصل إلى ضعف هذا الرقم، أما اللاجئون خارج سوريا فالرقم سيكون قريبا من المليون آخذين بعين الاعتبار أن أغلب اللاجئين سيصطحبون عائلاتهم خوفا من أن يبطش بها النظام، وستتوجه أكثر حركات اللجوء إلى تركيا ولبنان والأردن كمحطات مؤقتة ثم إلى الخليج ودوله الست، ومن يستطيع ستكون وجهته إحدى الدول الأوربية .
إذن خلال سنتين بعد “الانتصار” سيحقق النظام هدفين أساسيين : تطويع الشعب وبناء جدار الخوف والرعب أولا ثم الانتقام من المعارضين لنظامه والتنكيل بهم ثانيا، وهو في خضم هذا العمل سيلتفت إلى الأطراف التي اضطر لتقديم التنازلات لها والانتقام منها بما يتناسب وطبيعته الكارهة لهذه التنازلات ومفهومه عنها بصفتها إرغام وإذلال له ، وهذه الأطراف هي :
1 – الأكراد : فبعد ما يقارب الخمسين عاما من الإقصاء والتهميش والاضطهاد والاحتقار التي مارسها النظام ضد الشعب الكردي في سوريا تحول فجأة بعد تفجر الأحداث إلى محاولة كسب ودهم في سعي منه لفصلهم وإبعادهم عن المشاركة في الاحتجاجات الأخيرة ضده، وتجلت سياسة ” كسب الود ” بإصدار الرئيس مرسوماً يتيح لعشرات الآلاف من الأكراد المحرومين من الجنسية السورية بأن ينالوها، وكذلك في حرص النظام ألا يكون هناك قتلى بين المحتجين الأكراد تحسبا لردود الفعل الغاضبة، فكان يواجه المظاهرات الكردية بنوع من الليونة . كل ذلك بهدف تحييدهم وإبعادهم عن حركة الاحتجاجات، لأن مشاركة الأكراد سوف تكون مؤثرة بسبب أن الساحة الكردية هي ساحة متحركة سياسياً أصلاً، وكذلك بسبب استناد ظهرهم إلى إقليم كردستان العراق بما يعني تأمين عمق استراتيجي مريح لهم وعلى كل المستويات .
هذا الأسلوب ” كسب الود” سينقلب بعد “الانتصار” إلى النقيض، وسيحاول النظام أن ينكل بالأكراد وقواهم السياسية أكثر من غيرهم ليس بسبب أنهم أجبروه على تقديم التنازلات لهم فقط، وليس بسبب أن بعض زعمائهم رفض علناً تلبية دعوة الرئيس لمقابلته وهذه بحد ذاتها تعتبر أهانة قاتلة هؤلاء الزعماء على الأغلب لن تسلم رؤوسهم وإنما السبب الأهم سيكون بسبب قيام الحلف الرباعي بين إيران والعراق وسوريا ولبنان، والذي ستفرض فيه إيران رؤيتها للكثير من الأمور وفي مقدمتها المسألة الكردية،هذه الرؤية التي لاتعترف بوجود شعب كردي، وبناءً على هذا فمن نافل القول أن أكراد العراق ذاتهم سيتأثرون سلباً بهيمنة الرؤية الإيرانية تجاه قضية الشعب الكردي .
2 – شيوخ العشائر العرب : إضطر النظام أن يرشي بعض شيوخ العشائر العربية بمبالغ مالية كبيرة لقاء تعهدهم له بالتأثير على عشائرهم ومنعها من المشاركة في الحراك الشعبي ضده، وقدم لهؤلاء الشيوخ الدعم والنفوذ مما أعاد لزعاماتهم بعض بريقها الذي سبق للنظام أن عمل جاهدا لطمسه ومحوه لأنه لايريد زعامات أو قيادات لأي من مكونات المجتمع غير زعامته وقيادته .إذن هؤلاء أيضاً سينقلب عليهم النظام وقد يطالبهم بالأموال التي يعتبر أنهم قد ابتزوها منه، وقد يعمل على إهانتهم وإذلالهم كما فعل سابقاً حيث كان يعتقل أحد شيوخ العشائر ممن لايظهرون ولاءً كافياً فيقوم بحلق نصف شاربه فقط والشارب هنا رمز من رموز الشرف ثم يقوم بعرض الشيخ ذي النصف شارب أمام رجاله ونسائه .
3 – الشبيحة في حلب : يوجد في مدينة حلب – ثاني أكبر مدن سوريا – بضعة آلاف من الشبيحة، وبعض التقاريرتقدر عددهم بحوالي – 25 – ألف فرد، وهم الذين يمسكون بمفاصل مدينة حلب ويهاجمون أية محاولة للتظاهر، ويختلف هؤلاء الشبيحة عن غيرهم في باقي أنحاء سوريا بأنهم جميعاً ينتمون إلى الطائفة السنية وأنهم جميعاً يعملون في عصابات تهريب المخدرات والأسلحة والدعارة. هؤلاء من المؤكد أن النظام سوف يسحقهم بعد انتصاره لانتفاء حاجته اليهم ولأنهم أصبحوا قوة منظمة كبيرة وبنفس الوقت يعلم أن ولاءهم هو لمن يدفع أكثر .
4 – البرجوازية السورية : ستتلقى البرجوازية السورية بشقيها السني / المسيحي ضربات قاتلة من قبل النظام , ليس بسبب اضطراره لتقديم التنازلات المؤلمة لها فقط , وإنما تحقيقاً للهدف الثالث الذي سيسعى النظام لتحقيقه وهو السيطرة الشاملة على القرار الاقتصادي , وهذه السيطرة تتم وفقاً لعقلية النظام من خلال » علونة « الرأسمال الخاص , ولذلك سيضع خطة للاستيلاء على كل المنشآت الاقتصادية التجارية منها والصناعية عبر حشد مجموعة كبيرة من أقارب آل الأسد وآلاف الضباط العلويين المتقاعدين وبعض من رموز الطائفة العلوية وهي الفئات التي راكمت خلال العقود الماضية كميات ضخمة من الأموال التي جنتها من خلال الفساد والتهريب واستغلال النفوذ , وسيوجههم من أجل تنفيذ هدف السيطرة على المنشآت الاقتصادية سواء بالطرق الشرعية أو غير الشرعية , وسيتعرض حينها التجار والصناعيون في المدن السورية الكبرى إلى ضغوط لن يستطيعوا تحملها » القتل , الاعتقال , الإرهاق بالضرائب , تعطيل المصالح من خلال الإجراءات الإدارية ….الخ » وسيضطرون إما إلى بيع منشآتهم إلى أزلام النظام أو الإفلاس أو التعرض للإعتقال أو القتل , وفي أحسن الأحوال الهجرة من سوريا وهو الأمر الذي يخدم الهدف الرابع من الأهداف التي يبتغي النظام تحقيقها وهو تغيير التركيبة المذهبية للمجتمع السوري .
وهذا الهدف الرابع يمكن اعتباره ذي طبيعة استراتيجية حيث لايمكن تحقيقه في مدى زمني قصير , وهو يقوم على شقين , الشق الأول يعتمد على تقليل الأكثرية المذهبية في المجتمع تدريجياً , أي خفض عدد ونسبة الطائفة السنية ورأينا أن الأهداف الثلاثة الأولى تؤدي إلى هذه النتيجة , فالاستباحة والقتل والاعتقال والتهجير – الهجرة السنية قد تبلغ معدلات كبيرة – كلها تؤدي إلى تقليل نسبة السنة وإفقارهم وإضعافهم , أما الشق الثاني من الهدف الرابع فسيكون مضاعفة الجهود المبذولة لنشر المذهب الشيعي في أوساط السنة , هذه العملية التي بدأت في سوريا منذ ما يزيد على ربع قرن ولازالت ناشطة في مناطق عديدة وإن لم يكن بوتيرة تهدد بتغيير التركيبة المذهبية , ولكن النظام سيعمد إلى إزالة كافة العوائق التي كانت موجودة سابقاً وسيفتح الباب على مصراعيه أمام حملة التشيع بما يكفل حصول التغيير المطلوب من قبل النظام بأفق زمني قد لايتجاوز عقد من الزمن .
هذه هي الخطوط العريضة للنتائج المحتملة والمتوقعة داخليابعد انتصار النظام السوري وإخماده للثورة المندلعة ضده منذ ما يزيد على العشرة شهور , أما النتائج المتوقعة على مستوى الخارج السوري وخاصة دول الجوار فيمكن الحديث عن واقع جيو سياسي جديد في المنطقة من خلال ولادة الحلف الرباعي بقيادة إيران وعضوية العراق وسوريا ولبنان » الهلال الشيعي » , أي أن تتحول العلاقة بين هذه الدول من مستوى التنسيق والتفاهمات السرية إلى حلف بأبعاد سياسية وعسكرية كاملة , وسيشكل هذا الحلف مركز ثقل حقيقي على المستوى الدولي ببعده الجغرافي الممتد من حدود أفغانستان في أواسط آسيا إلى شاطئ البحر المتوسط في غربها , وببعده الديموغرافي » من 130 – 150 مليون نسمة » وبعده النفطي حوالي – 6 – مليون برميل يومياً , وعسكرياً أكثر من مليون جندي في حالة السلم .
هذا الحلف ذو الأسنان النووية سيقلب طاولة المعادلات السياسية الدقيقة والقائمة الآن في الشرق الأوسط , وسيكون مصدراً للتوتر الدائم مع دول الجوار والعالم , كما سيكون مصدراً لإشعال الحرائق هنا وهناك » وهذا ما يبرع به النظامان الإيراني والسوري » ثم بعدها يحاولان قبض ثمن إطفاء هذه الحرائق .
جغرافياً إذا كان هذا الحلف يشبه الهلال فإن النجمة داخله ستكون شبه الجزيرة العربية بدولها الست مضافاً إليها اليمن والأردن وفلسطين , ولذلك سيرخي الحلف بثقله على هذه النجمة وخاصة منطقة الخليج التي تصدر أكثر من 20 مليون برميل من النفط يومياً » والغريب أن العالم الذي لم يسمح لصدام حسين أن يجلس على نفط الخليج من خلال احتلاله الكويت يتعامل برخاوة ملفتة للانتباه مع المحاولات الإيرانية لإقامة الحلف الرباعي ومن ثم الجلوس في ذات المكان الذي أراد صدام أن يجلس فيه » .
أما التأثيرات المباشرة على دول النجمة فهي مزيداً من الصراعات الحادة في اليمن من أجل السيطرة الإيرانية عليه بواسطة الحوثيين مباشرة وتنظيم القاعدة والتنظيمات الجهادية الأخرى بشكل غير مباشر , ولا يخفى النفوذ الإيراني والسوري الهائل داخل هذه التنظيمات .
أما دول مجلس التعاون الخليجي فستكون عرضة لاضطرابات عنيفة بواسطة الأذرع الإيرانية الاستخباراتية والمذهبية داخل هذه الدول وليس ببعيد تفكك واحدة أو اثنتين منها , كذلك سقوط عروش بعض العائلات الحاكمة هناك .
الأردن سيبدو وكأنه ممسوك من رقبته , فإن مشى بالاتجاه الذي تريده قيادة الحلف تخفف القبضة قليلاً وإلا سيخنق دون رحمة , ومما يزيد من المخاطر على الأردن ككيان مسألتان : الأولى أن لهذا الحلف مرتكزات هامة في الداخل الأردني ذاته , وهي مرتكزات إسلامية مرتبطة بإيران وحماس وأخرى يسارية أو قومية مرتبطة بنظام دمشق , أما ثانياً فهو التقاطع الكبير بين ما يريده هذا الحلف من الأردن وللأردن كمصير وبين بعض المشاريع الإسرائيلية الرامية لتفريغ الأردن من سلطته السياسية ومؤسسات الدولة ودفعه نحو الفوضى باتجاه حل » الوطن البديل » .
وفي فلسطين فعلى الأغلب ووفقاً للمعطيات الحالية سوف يسود المشهد الحمساوي بعد ابتلاع تنظيم الجهاد الإسلامي , والأكثر دراماتيكية سيكون تفكك وتحلل فتح لتصبح فصيلاً هامشياً كغيرها من فصائل منظمة التحرير , وهكذا يتم القبض بيد من حديد على القرار الوطني الفلسطيني ولتغدو القضية الفلسطينية ورقة مساومة بين إيران وإسرائيل .
أما لبنان فإننا إذ نقول أنه جزء من الحلف الرباعي فهذا ناتج عن واقع سيطرة حزب الله عليه , وبالرغم أن الحزب غير منتشر على كامل التراب اللبناني فإنه يستطيع وخلال فترة زمنية وجيزة أن يؤمن هذه السيطرة دون أن يلقى مقاومة تذكر , وقد لايكون بحاجة للانتشار العسكري فيكفي أن تشكل غرفة أمنية ثلاثية » ايرانية , سورية , وحزب الله » في الضاحية أو في عنجر تكون مهمتها إشاعة الخوف واعتقال وملاحقة الرموز السياسية اللبنانية المناهضة للسياسة الإيرانية / السورية حتى تتم السيطرة تدريجياً على كامل الساحة اللبنانية , ومن نتائجها المباشرة سيكون ضرب الصيغة اللبنانية للتعايش والتقاسم » إلغاء اتفاق الطائف , إلغاء المناصفة ….الخ » ومن الطبيعي أن تنتهي بعض الظواهر السياسية العائلية » الحريرية , الجنبلاطية , الجميلية .. » وقد تتدحرج الكثير من الرؤوس الكبيرة » وليد وتيمور جنبلاط , جعجع , الحريري , فتفت , علوش , الجراح …. » هذا إذا لم يتداركوا أنفسهم وينفذوا بجلدهم .
وعلى المستوى الطائفي : السنة في لبنان لهم نفس مصير السنة في سوريا » مضايقات جسدية واقتصادية , تهجير , تشيع » وربما يكون المسيحيون الخاسر الأكبر , لأن حزب الله لن يعود بحاجة إلى أي غطاء مسيحي واللعب سيكون بأوراق مكشوفة , ومعروف أنه يهدف أساساً إلى إقامة جمهورية إسلامية شيعية, أو ما يشابهها إذا لم تسمح له الظروف الدولية والإسرائيلية بذلك , والحزب لن يتوجه بالهجوم المباشر على المسيحيين لحساسية المسألة اوربياً بشكل عام وفرنسياً بشكل خاص وإنما سيدفعهم للهجرة بشكل غير مباشر » شراء أراضيهم , مضايقات اقتصادية , التضييق على الحريات الشخصية ….الخ » .طبعاً سيكون هناك تأثيرات كثيرة أخرى » تركيا , إسرائيل …. » وقد يكون من أهم النتائج على انتصار النظام السوري واكتمال تشكل الحلف الرباعي هو بدء المساومة بين المشروعين : الإيراني والإسرائيلي , وذلك بهدف تقاسم الهيمنة على المنطقة , خاصة إذا انتهى حكم المتطرفين الإستفزازين لدى الطرفين وجاءت حكومات معتدلة أو براغماتية .

  • اطبع

17 من التعليقات لـ “مصطفى خليفة : ماذا لو انتصر بشار الأسد”

  1. سوسن الزعبي قال:

    لاأدري لماذا عندما قرأت هذه المقالة شعرت بنوع من القلق والخوف وتساءلت هل من الممكن لاسمح الله وبعد كل هذه التضحيات الكبيرة ينتصر هذا النظام الطائفي المجرم ؟! ماذا سيكون حال السوريين ؟ لذلك أتمنى من كل من يقرأ هذه المقالة ان يرسلها إلى العديد من المواقع لنشرها ليطلع عليه عدد أكبر ليس من السوريين فحسب وإنما كل العرب ولي رجاء من إدارة هذا الموقع إن كان بإمكانهم تثبيت هذه المقالة لمدة أسبوع على الموقع لكي يطلع عليها الكثيرين لإهميتها والله لقد قرات المئات من المقالات عن القضية السورية لم أجد مقالة بأهميتها فهي تدق كما يقال ناقوس الخطر … وأقول لللمشرفين على الموقع رأيت الكثير من المواقع تقوم بتثبيت بعض المقالات لمدة أسبوع وأسبوعيين لأهميتها فما هو رأيكم لو جعلتم هذه المقالة في رأس القائمة لمدة أسبوع وجزاكم الله كل خير

  2. REVOLIOTION قال:

    تحليل دقيق وواقعي وحقيقي .لقد حذرنا اكثر من مرة ونحن نناشد الثوار والجيش الحر ان ينتبهوا الى الخطة الجهنمية التي صنعتها اسرائيل والتي بصدد تطبيقها على ارض الواقع .والكل وقع في هذه المصيدة وبارادتهم وبكل ممنونية وهم يضحكون .المراقبين اللذين سيحضرون الى سوريا هم مفتاح بقاء الاسد في السلطة .لن تقوم قائمة للثورة بعد ذلك .
    هدف اسرائيل هو اتمام الهلال الشيعي ,فهي تخطط له منذ زمن طويل .والان جاءها على طبق من ذهب .والكل مقتنع ان المراقبين سيسمحون بالتظاهر السلمي .وماذا بعد التظاهر .صار لنا نقوم بالمظاهرات السلمية اكثر من سنة وماذا حصل غير القتل والتهجير والحرق والتدمير والاغتصاب .
    النظام وافق على المبادرة لانها لصالحه مائة بالمائة .ولن يكون هناك اي اسقاط للنظام ولاتنحي للاسد افهموها .وكما قال الاستاذ مصطفى ان ماسيحصل اذا فشلت الثورة لن يتوقعه انسان .والسوريين الصامتين الخانعين غير مدركين لما سيحصل بعد سحق الثورة .كل ماقلته يا استاذ مصطفى صحيح بل ,سيكون ابشع واكثر انتقاما مما سردته .
    دول الخليج سيكونا عبيدا عند الايرانيين وسيستبيحونهم في عقر دارهم .وسيغتصبون نساؤهم وبناتهم .هذه من اصول دينهم ومعتقدهم .لن تقوم قائمة للعرب بعد ذلك .
    انني اضيف الى ماقلته ان اللغة الفارسية ستكون اساسية .
    اصحوا ايها السوريون واستفيقوا وايضا ايها العرب واعرفوا ماذا ينتظركم من مآسي وويلات .انتم احرار ولكن يجدر التنبيه .

  3. صلاح قال:

    فعلا شيء يشعر بالقلق لا بل بالرعب من هذه الاحتمالية الرهيبة ، ولكن نقول نحن شعب مؤمن بالله ، والله هو القاهر فوق عباده ، ومهما سيحصل هو بتدبير منه سبحانه ، والمصائب اما عقاب او امتحان ايمان ، ضعوا ايمانكم فوق كل شي ولتكن قلوبكم راسخة كالجبال ،وهؤلاء الانذال لا يكون لهم طويل مقام في الشام الحبيبة ،
    أقول لكم عن نفسي ومن اعرف من بلدتي واقاربي انهم اقسموا الايمان المغلظة كبيرهم وصغيرهم لو ينتهوا من وجه الارض لن يقر لهم قرار قبل اجتثاث هذا النظام وكل من معه حتى لو اجتثت طائفته الخبيثة معه كلها فالى جهنم وبئس المصير .

  4. Abu Ali Abu Ali قال:

    هذا اذا انتصر النظام طبعاً سيمارس كل الذي ذكره كاتب المقال هذا السيد مصطفى خليفة واكثر من ذلك , ولكن سينتصر الشعب السوري وينظف سورية من هذه الحثالة المجرمة والتي وصفها الكاتب بكل دقة ووقعية , سينتصر الشعب السوري لأن الجميع أقسم على عدم العودة الى المنازل حتى تحقيق الانتصار الأكيد بإذن الله تعالى

  5. مغربي محب لأهل السنة الأبطال في شام الإسلام قال:

    إن العرب، وبالأخص دول الخليج، يدفعون الآن ثمن تآمرهم على العراق وصدام حسين رحمه الله وتسهيلهم احتلاله وتمزيقه، لقد كان صدام على مساوئه واستبداده مدركا لخطر الفرس المجوس وحليفهم النصيري في سوريا، وقد كان السور الذي تصطدم به كل أحلام وأطماع الفرس في بلادنا، وهو رغم الخطأ القاتل الذي قام به وهم غزو الكويت كان يمكن التصالح معه على أساس المصالح المشتركة وطي صفحة الماضي لو أرادت دول الخليج ذلك، لكنها راحت بكل سذاجة تدعم المعارضة الرافضية المرتبطة عقائديا بالفرس المجوس وتساعدهم على زعزعة نظام صدام الذي رغم كل ما فيه يبقى عربيا سنيا وولاؤه للعرب والسنة بالتأكيد. والنتيجة بعد سقوط صدام انهيار البوابة الشرقية ودخول جحافل المجوس لتعيث في الأرض فسادا، وبعد أن استتب لها الأمر في أرض الخلافة بدأت في العربدة على دول الخليج وتهديد أمن اليمن وتحريك الطابور الخامس وكادت تبتلع البحرين، والآن هي تفسد في أرض الشام وتهلك الحرث والنسل، وإن آل إليها الأمر هناك لا قدر الله فما على عرب الخليج إلا تحضير رقابهم للذبح.

  6. sami قال:

    هذا الكلام خطير جدا ولكنه واقعي وانا استشعرت به والنظام يقوم الان بتنفيذه وبدء بجسر الشغور وادلب وحمص وحماه ووووومامعنى القصف على مدينه خاويه من سكانها النه لايريد ان يعود الى بيته احد انه يقوم بالتهجير لتغير التركيبه الطائفيه وانا احب ان اضيف ان النظام يسعى لاقامة دولة علويه حدودها من جسر الشغور نزولا الى ادلب وحماه وحمص وسيبيع الجنوب الى اسرائيل هديه لسكوته وعقابا لاهل دمشق لانهم البركان الخامد

  7. احمد جابر قال:

    انعكس الوضع النفسي للكاتب الزميل مصطفى خليفة على المقال واعطى للنظام في المقال دورا عاجزا عن تنفيذه لأن الشعب اقوى في ثورته السلمية من النظام , وأنا لا أويد ما طرحته الأخت سوسن حول أن يبقى المقال اسبوع في الموقع وأن يتم توزيعه وإيصاله إلى عدد أوسع من الكتاب والقراء.

    • أبو العز الشامي قال:

      قلت في تعليقك سيد جابر ” وأنا لا أويد ما طرحته الأخت سوسن حول أن يبقى المقال اسبوع في الموقع وأن يتم توزيعه وإيصاله إلى عدد أوسع من الكتاب والقراء.” ….. كتير كويس …. !!
      هل لك ان تفصح للقراء و بشكل مفصل السبب الرئيسي الذي دفعك لكتابة هكذا قول : اي انك لا تؤيد بقاء المقال لفترة زمنية طويلة ….. !! هكذا قول لن ياتي سوى من عوايني للعصابة لا اكثر ولا اقل …. ننتظر منك الرد , على الأقل لتبييض صفحتك بعد قولك : انعكس الوضع النفسي للكاتب الزميل مصطفى خليفة على المقال واعطى للنظام في المقال دورا عاجزا عن تنفيذه

  8. ال دعلس قال:

    الكلام كله صحيح مئة بالمئة..وبعضه مطبق ونرى كل يوم بوادره ..البارحة محاولة اغتيال جعجع…الشبيحة والاغتصاب والنهب يطال المدن …الخ الحل يكون عبر التسلح لشعبنا كاملا….التسلح سنة نبوية …التسلح حذر منه احمدي نجاد …التسلح لغموا الحدود لاجله واستصدروا قرار باعدام من يتاجر به…التسليح سيدمر مخططهم ومخطط ايران وعليه يجب ان يكون كل الاحرار يسعون اليه والى ادخال السلاح لكل افراد التنسيقيات والمتظاهرين وتشكيل سرايا الحارات ومنع الاعتقال والدفاع عن الاعراض والدور والاموال ,,وهذا واجب شرعي وديني ..ثم الانخراط بالجيش الحر ودعمه بكل شيئ وقبل كل هذا …..الالتزام بشرعة ربنا والتمسك بسنة نبينا صلى الله عليه وسلم وانتهاج المنهج الشرعي الصافي في البعد عن البدع واقامة مباني الدين كاملة من الولاء والبراء.. والجهاد..والتخلق باخلاق صحابة رسول الله والتوكل على الله وحده وان النصر من عنده

  9. AA قال:

    باختصار! لاسمح الله اذا ماكتب لهذا النظام ان يقضي على الثورة وينتصر على الشعب ستجدون شبيحته وما أكثرهم عندها سيخرجوا الى الشوارع لا ليحمدوا الله, بل وبكل علانية سيصيحون في الشوارع ان لا اله الا بشار !!

  10. free arab قال:

    على الرغم من كل ماذكره الكاتب وعلى الرغم من التشاؤم الظاهر فيه ،أقول سينتصر الشعب رغم أنف روسيا وإيران وحزب الكلاب وإسرائيل وأمريكا وكل المتعاطفين والمدافعين عن هذا النظام المجرم القاتل، فأنا لاأعتقد أبدا بأن الله يقبل بأن يستمر هذا الظلم والقتل والإجرام بحق هذا الشعب بعد أن استفاق وعرف طعم الحرية وقدم آلاف الشهداء ومازال ، وقد لاحظت بأن الكاتب لم يتطرق إلى الجيش الحر !! ماذا سيحل بأكثر من خمسين ألف عسكري منشق من مختلف الرتب؟ هل سيسلموا أنفسهم للقتلة؟ أظن بأنهم سيزدادوا وسينضم لهم الكثير من الثوار وسيجدوا طريقهم للتسليح بعون الله وسيوجهوا لأزلام النظام وأعوانه ضربات موجعة مؤلمة وسيقضوا مضاجع كلاب النظام ، قد لايكون النصر قريبا وقد لايكون سهلا – وهو كذلك – ولكنني أعتقد بأن النصر قادم بإذن الله رغم أنف روسيا وإسرائيل وإيرا وحزب الكلاب ، وليسعى كل منا بالمساهمة قدر استطاعته لدعم هذه الثورة المباركة ،ولن يضيعنا الله وإنا بإذن الله لمنصورين، كثفوا الدعاء ، بالليل والنهار قياما وقعودا وخاصة أثناء السجود، إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ، اسمعوا للشيخ أنس سويد لتشعروا بالأمل وتعلموا بأن النصر قادم – بإذن الله – لامحالة، فإن كلامة وتحليله للأمور يدعو للتفاؤل وتزيح الشعور باليأس والقنوط، وهذا مانحن والثوار معنا بحاجة إليه الآن أكثر من أي وقت مضى بعد أن أدار لنا ظهره القريب قبل البعيد، وسوريا وحدو الله حاميها.

  11. fares alarab قال:

    ان دغدغة المشاعر و اطلاق الكلام العاطفي لا يسمن ولا يغني من جوع
    الثورة الآن في مرحلة مفصلية حساسة جداً
    من الواضح تماماً أن السوريون يجابهون العالم بأسره و لم يعد خافياً على أحد تآمر ااشرق و الغرب بايعاز من مدللتهم اسرائيل لاجهاض الثورة أو ربما ارضاء السوريين بأقل القليل من المكاسب لقاء ما قدموه من تضحيات
    السوريون لم يضحوا من أجل وزارة البيئة او السياحة أو الوصول الى ادارة ناحية نائية وللأسف هذا ما تحاول القوى المعادية تجهيزه لارضائنا به
    يؤسفني أن أقول أنه الى هذه اللحظة ما يزال النظام الفاجرهوالمسيطر على الواقع السياسي و الدبلوماسي و جزء كبير من الاعلام الذي تمكنوا من شرائه وما ديرشبيغل منا ببعيد
    الحذر الحذر و الثبات الثبات. المرحلة بحاجة الى أفكار و اصرارو اخلاص ولا مكان للجعجعة و الصياح و الفشخرة و على أبو فلان و أبو علان أن يضب لسانه في حلقه و يترك الأمر لأهله

  12. لا يهم , المهم الملاحظة قال:

    المقال جيد و فيه صواب كثير و خطأ كثير أيضا في التشخيص… من الأخطاء: قول الكاتب أن النظام النصيري يستهدف المسيحيين و هذا غير صحيح , بل الإستهداف سيكون للسنة فقط و سيتم افقار السنةلدرجة بائسة جدا و يبدو أن هذا الكاتب مسيحي و حشر المسيحيين في الموضوع رجاء منه أن ينضموا للثورة و لكن للأسف محاولته أظنها فاشلة و رغم ذلك فهو مسيحي شريف على الأقل و ليس مثل باقي أفراد طائفته…. و من الأخطاء أيضاً القول بأن تنظيم القاعدة أداة بيد إيران و هذا خطأ فادح و كذب في نفس الوقت , و هو تنفير للسنة من ذراع مسلحة لهم لها تأثير كبير على الأحداث في الأرض و لو يجري استغلال القاعدة لصالح الجهود السنية في سوريا سيكون مكسب للشعب السوري … القاعدة رقم صعب في المنطقة و ليس خاضعة أو تابعة لأحد و لا تستطيع إيران أو غيرها تطويعها , ربما يجري اختراق استخباراتي محدود و هذا تتعرض حتى الدول و المنظمات الأخرى فالعمل الإستخباراتي يطال الجميع , حتى إيران بداخل منظومتها جواسيس تابعون للغرب و الشرق و كذا النظام النصيري بداخله جواسيس تابعون للغرب و كذا أميركا تم ضبط أكثر من جاسوس لصالح إسرائيل و الروس و لكن على مستوى السياسة العامة لا يمكن اختراق القاعدة أو تطويعها لصالح أي مشروع فلها الآن بؤر كثيرة في أفغانستان و باكستان و اليمن و الصومال و الجزائر و العراق و انضمت مالي للقائمة مؤخرا , فهذا خطأ للكاتب للأسف أفسد به مقاله الجيد… و لو كان الكاتب منصف لقال أن الإخوان المفلسون هم الأداة المحتملة لإيران تستخدمها بشكل مباشر بسبب تميعهم العقدي مع المذاهب الأخرى و أما القول بأنها القاعدة فهذا مهزلة و قراءة خاطئة ….. الخاسر الأكبر سياسيا في حال بقاء نظام النصيرية هم دول الخليج الحمقاء الغبية بالدرجة الأولى و الأردن بالدرجة الثانية , لأن الخطوة القادمة للروافض ستتمثل بابتلاعهم عند ضعف الغرب ( مستقبلاً طبعا)

  13. شمس قال:

    الذي لا يرى ضوء الشمس من الغربال فهو أعمى و الذي يعتقد أن هذا النظام سيزول بدون قتال فهو أعمى قلب و أعمى بصيرة سلحوا أنفسكم و أعدوا أنفسكم لمعركة مصيرية مع هذا النظام المجرم الكاذب و لا تثقوا بوعوده فالنظام خبيث و ماكر حقير لا يرقب فينا إلا و لا ذمة و مدعوم من الصهيونية العالمية و من الصفوية الإيرانية
    و لكي يعرف الشعب السوري من يواجه و من هم أعداءه الحقيقيين الذين يعملون بالخفاء لبقاء هذا النظام جاثما فوق صدورنا و يسيمنا سوء العذاب أشكال و ألوان لهدف واحد هو إضعاف الدين
    إن الفرصة التي أعدوا لها و مكروا فيها ليحكموا فيها بلاد الشام هي الفرصة الكيرى التي كانوا يخططون لها و يعملون من أجلها و يعلمون أن هذه الفرصة لن تتكرر لهم بإذن الله لذلك سيفعلون المستحيل من أجل بقاء هذا النظام ليس حبا في بشار أو العلويين لكن لمنع قيام أي دولة سنية اسلامية تحمل قيم الإسلام الكبرى التي انتشر بها في القرون الأولى و الحرب على الإسلام هو هدفهم الكبير في المنطقة لعلمهم مدى بأس و صدق و شجاعة شعوب هذه المنطقة التي أنتشر منها الإسلام عزيزا في كل بقاع الأرض
    و إن القراءة الصحيحة للأحداث بضرب العراق و اغتيال رفيق الحريري و الضغط الشديد على تركيا و المملكة السعودية لمنع مد يد المساعدة لهذا الشعب لإضعاف الكتلة السنية في المنطقة أينما وجدت كان الهدف منها خدمة هذا النظام حتى لا يأتيه التهديد من أي طرف كان
    إن هذا النظام بالأصل هش و ضعيف و لا يحارب إلا العزل من الناس و لا ينتصر إلا بالمكر و الخداع و يموت رعبا من فكرة تسلح الناس ضده لذا فإن رفع السلاح هو الوحيد القادر على عكس
    دائرة الرعب و الخوف لمن يساند هذا النظام و يجعلهم ينفكون و يهربون من حوله
    و ليعلم الجميع أن الله تعالى على لسان نبيه الكريم قد تكفل بأهل الشام و الأرض المباركة هي أرض الشام و دعاء الرسول صلى الله عليه و سلم له بالخير و البركة قيجب أن يتسلح ثوار الشام بهاتين الصفتين و يتكلوا على ربهم و ما النصر إلا من عند الله .

  14. زكريا الزرعاوي قال:

    السؤال ببساطه هو اين حكام دول الخليج وخاصه المملكه السعوديه ,يقومون بصرف مليارات الدولارات على شراء الاسلحه ولكن للاسف هذه الاسلحه يكون مصيرها الصدا بدلا من ان تعطى للذين يستحقونها للدفاع عن هذه الانطمه الفاشله والعميله وللاسف انهم لا يدركون ان السيف قد اقترب من اعناقهم ,ولكن دائما الحكام العرب لا يستدركون الخطر الا بعد فوات الاوان.

  15. Ahmad Aljawhari قال:

    الزميل مصطفى يضع احتمالات بعيدة عن التحقيق , وكأن هذة المقالة تعود إلى عقد السبعينات . إن ارادة الشعب السوري في هذه المرحلة أقوى وأكبر مما يتصور كتابنا الاكارم.

  16. ناصر قال:

    طيب ماذا لو انتصر الشعب السوري هل يجب عليه الانتصار في سوريا والوقوف عندها ام يجب ان يتحرك ويبسط جناحيه

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ ( إذا كان التعليق لا يخص الموضوع سيحذف )

*