نيويورك, الامم المتحدة, - (يو بي أي)
قال رئيس بعثة قوات حفظ السلام الأفريقية في إقليم دارفور بغرب السودان إبراهيم الجمبري في كلمة ألقاها أمس الثلاثاء أمام مجلس الأمن الدولي إن عملية السلام في دارفور وصلت إلى نقطة حرجة. وأضاف الجمبري أن الموقف الأمني تدهور في دارفور عندما لاحت في الأفق بوادر تحسن طفيف على طريق التوصل لتسوية عبر المفاوضات. وتابع إن المجتمع المدني يشارك في محادثات السلام أكثر من أي وقت مضى، والحكومة السودانية تظهر التزاماً متجدداً بالمفاوضات، كما أن قادة معظم حركات المعارضة المسلحة إما يشاركون فيها أو يظهرون الاهتمام بالمشاركة في المحادثات.
وانتهت آخر جولة من محادثات السلام مطلع الشهر الجاري في الدوحة بقطر التي تقوم حكومتها بجهود وساطة بين الحكومة السودانية في الخرطوم وبين حركة التحرير والعدالة المتمردة. وقال الجمبري إن العملية المشتركة للاتحاد الافريقي والامم المتحدة في دارفور بدأت عملية حوار سياسي داخلي في الإقليم من أجل إعطاء المجتمع المدني صوتاً أكبر في عملية السلام.
وأضاف “إن الهدف من الحوار هو التركيز على التفاصيل التي تؤثر على قسم كبير من أهالي دارفور وبخاصة تلك القضايا التي تشكل جذور النزاع في الاقليم بما في ذلك التهميش السياسي والاقتصادي والارض والعدالة والمصالحة. وحذر الجمبري ،وهو الممثل الخاص المشترك للأمم المتحدة و الاتحاد الإفريقي في دارفور من تداعيات تدهور الوضع الأمني في المناطق النائية والقاحلة من مناطق في غرب السودان . ودارت اشتباكات بين قبيلتي المصيرية و النويبة وهما قبيلتان عربيتان في مايو/أيار ويوينو/حزيران الماضي وتوصل الجانبان إلى اتفاق سلام في نهاية الشهر الماضي ولكن بعد أن لقي حوالي 250 شخصاً مصرعهم خلال صدامات دامت نحو شهرين.
وقال الجمبري من حسن الحظ أن اتفاقية السلام لا تزال تحترم من الجانبين وقد توقف القتال بشكل كبير بين هاتين المجموعتين.
وشكلت الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي جرت في السودان في أبريل/نيسان الماضي علامة فارقة وهامة لتطبيق اتفاقية السلام التي أنهت حرباً أهلية في البلاد دامت نحو عقدين من الزمن على الرغم من التحديات التي واجهتها. وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد قال في تقرير إلى مجلس الأمن عن تطبيق اتفاقية السلام في السودان إني أشجع بقوة التوصل إلى اتفاق سلام شامل .
ووقعت اتفاقية السلام الشاملة في السودان في عام 2005 والتي أنهت بشكل رسمي عقدين من النزاع بين شمال السودان حيث الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان في الجنوب وبعد ذلك شكلت الحركة حكومة ذات حكم ذاتي في جنوب البلاد. وقال بان إني أحث كافة الأطراف الاستفادة بشكل كامل من دعم بعثة الأمم المتحدة في السودان ومن تقديمات الشركاء الدوليين للمساعدة المادية والتقنية واللوجستية وللمساعي الحميدة التي يبذلونها.


