أفادت صحيفة «الغارديان» البريطانية أمس، بأن السفير الاسرائيلي لدى بريطــانيا، رون بروســور، يؤدي دورا في مخطط لتغيير النظام في إمارة رأس الخيمة الخليجية، وقد التقى الشيخ خالد بن صقر القاسمي الذي يسعى لإزاحة والده وأخيه البكر عن السلطة، عبر حملة تأليب إعلامية لدى العواصم الغربية، تربط النظام الحالي في الإمارة بملف ايران النووي. وذكرت الصحيفة أن بروسور التقى خالد بن صقر في لندن في آذار الماضي، وطلب منه الأخير مساعدة في حملة هدفها إطاحة النظام في رأس الخيمة. واستمر التواصل بين الطرفين بحسب «الغارديان» بعد اللقاء، متركزا حول الخدمات المتبادلة.
وتؤكد الصحيفة ان بروسور قام بالضغط من خلال علاقاته بالحكومة الأميركية، نيابة عن خالد بن صقر، الذي طلب عبر مساعديه عقد لقاءات في واشنطن مع أي طرف مهتم بمزاعمه حول خرق رأس الخيمة للعقوبات المفروضة على ايران. وكانت «الغارديان» قد كشفت سابقا عن استخدام الأمير المنفي خالد بن صقر، محــاميا بريطانيا يدعى بيتر كاثكارت، في شن حملة دعائيــة للترويج لعودته إلى البلاد وقلب النظام في الإمارة التي يحكمها والده وأخوه الأكبر. وفي رسالة بعثها إلى مكتب السفير بروسور، قال كاثكارت الذي دبّر اللقاء بين خالد بن صقر والسفير الاسرائيلي، إن «سموّه أشاد باللقاء مع السفير».
وفي نيسان الماضي، دبّر كاثكارت مكالمة هاتفية بين الطرفين، خلال تواجد خالد بن صقر في سلطنة عمان. وكشفت «الغارديان» عن مقاطع من المكالمة قال فيها السفير «إنه يعمل مع بعض الأشخاص من جانبه» وإنه «يعد بأن المسألة سوف تحلّ لمصلحة الشيخ» خالد. وردا على سؤال حول التدخل الاسرائيلي في هذه القضية، قال المتحدث باسم خالد بن صقر، بيتر راغون إن «هناك اهتماما حقيقيا بعلاقة نظــام رأس الخيمة الحالي مع ايران، في ما يتعلق بمحاولة وقف تدفق الأسلحة والتكنولوجيا عبر الإمارة إلى الجمهورية الإسلامية. الشيخ خالد وممثــلوه يلتقون بشكل منتظم مع مسؤولين حكوميــين وإعلاميــين من بلاد مختلفة. في الحقيقة، مساعدو الشيخ خالد متواجدون في واشنــطن هذا الأسبوع للقاء مسؤولي السياسة الخارجية والأمن القومي، القلقين ازاء أنشطة رأس الخيمة».
ويعوّل خالد بن صقر المنفي منذ العام 2003، على حملة دعائية دولية بتمويل ضخم لتصوير النظام الحالي في رأس الخيمة على أنه داعم لايران، بغية التوصل إلى قلب النظام. ويقول الخبير في الشؤون الإماراتية لدى جامعة دورهام، كريستوفر ديفيدسون «بلقائه مع السفير الاسرائيلي، يرسل (خالد بن صقر) إشارات إلى أبو ظبي وواشنطن، مفادها أنه سيكون من أنصار الحرب على ايران. إنه نوع جديد من الانقلابات. لن يكون هناك سفك دماء، بل مبالغ مالية ضخمة في حملة دعائية عالمية. إنه الأول من نوعه، وانا اراهن على نجاحه. أعتقد أننا سنعرف النتيجة بنهاية الصيف» الحالي.
أخبار عربية
تقدم المخطط الانقلابي في رأس الخيمة: ضلوع إسرائيلي والنتيجة تظهر آخر الصيف |
|


