رأي الموقع

فصل النظام السوري عن إيران: بين أحلام العرب ويقظة الإيرانيين

2010/08/21

الأموي 4

لا يزال بعض العرب يحلم بفصل النظام الطائفي السوري عن إيران، ولا يزال بعض العرب يصدق تسريبات من هنا ومن هناك في إمكانية فصل هذا النظام الطائفي عن طهران، بينما على أرض الواقع تزداد اللحمة بينهما بمثابة الرأس والجسد ولا يمكن فصلهما عن بعضهما بعضا، فبالأمس وقع النظامان اتفاقية للتجارة الحرة بينهما، كرد واقعي وعملي على من يتصور ويحلم بفك هذه العلاقة الاستراتيجية التي تعمدت بالدم ويدرك النظامان تماما حاجة بعضهما لها، وبينما يؤكد كل من يلتقي قادة النظام الطائفي في سورية على استحالة فك هذه العلاقة يحلم البعض بفك هذه العلاقة بينما يقظة الصفويين في إيران تتعمق في نسج العلاقات وتعميقها على كل المستويات الاقتصادية والدينية والسياسية والعسكرية والأمنية والتجارية وغيرها من مجالات تربط سورية بالنظام الصفوي ..
السياسة ليست أمنيات وليست أحلام، وليست تصريحات، وتصديق لهذه التصريحات المزيفة والمضللة ، السياسة واقع على الأرض ومشروع يسهر عليه أشخاص يؤمنون ويديرون ذلك المشروع، ويرعونه بذرة إلى أن يصبح شجرة سامقة كما يحصل مع الإيرانيين بعد أن اخترقوا مفاصل الدولة السورية، وبعد أن نصبوا أو تمكنوا من شراء محمد ناصيف العقل المدبر للنظام الطائفي في سورية، محمد ناصيف المتشيع حديثا وكذلك عددا من قادة الأمن الطائفي السوري، وبالتالي استطاع الصفويون أن يمسكوا بتلابيب النظام الطائفي في سورية إن فكر يوما ما بالخروج عن النص الإيراني وهذا من سابع المستحيلات فقد ارتبط مصيرهما ببعضهما بعضا، عكس ذلك كثرة التحركات الإيرانية صوب دمشق مع قرب صدور القرار الظني، الذي يدرك ويعي الجميع من طهران إلى القرداحة إلى الضاحية الجنوبية أنهم المعنيون وأنهم قتلة الحريري ولذلك فهم يحومون حول جثته وحول جريمتهم في بيروت .

  • اطبع

2 من التعليقات لـ “فصل النظام السوري عن إيران: بين أحلام العرب ويقظة الإيرانيين”

  1. مراقب سوري قال:

    و من هذا المنطلق نقول , ان على جماعة الاخوان المسلمين ومراقبها الجديد الا يفكروا في اجراء اية محادثات او مفاوضات بينها وبين هذا النظام الطائفي العفن, والا يخترعوا عناوين مثل تجميد انشطة المعارضة مع النظام , او وضع هدنة , او رفع هدنة,أو أو أو….لان هذا النظام العفن وباختصار ينطبق فيه قول الحق تبارك وتعالى : (( كلا بل ران على قلوبهم )) صدق الله العظيم

  2. أبو حفص قال:

    أخي مراقب سوري, كفاكم تعويل أو حتى تفكير بالإخوان في سورية والله هؤلاء مازادوا النظام إلا قوة وعولوا على أبناء أهل السنة عربا أو أكرادا أو مهما تكن قوميتهم المهم أنهم مسمين من أهل السنة لاقتلاع شأسة هذا النظام, ويومئذ الذي يرونه بعيدا ونراه قريبا بإذن الله سوف تعلم كل الفرق الضالة ما سيحصل …. الويل الويل لكل من تعاون أو طبل لهذا النظام.