رأي الموقع

الفوبيا الغربية من انهيار النظام العلماني السوري وأكذوبة حماية الأقليات ؟؟؟!!!

2010/08/30

الأموي 4

يقولها الغربيون صراحة وبعضهم يقولها ضمنيا إن البديل الوحيد للنظام العلماني السوري حامي الأقليات هو الأصولية الإسلامية التي ستنتهك حقوق هذه الأقليات وستلقيها في البحر، وبالتأكيد استطاع النظام العلماني السوري الاستبدادي تسويق هذه الأكذوبة الكبرى على الغربيين السذج والقصّر في فهم عقليات حكامنا المستبدين الشموليين …

بداية نود أن نقول لهذه الفئة من الغربيين أننا نعرف وندرك أن النظام الاستبدادي سوّق لكم تلك الأكذوبة الكبرى فعكسها سياسيوكم في أحاديثهم كما عكسها بعض إعلامكم،وإلا فكيف نفهم بالأمس القريب تصدير وكالة الصحافة الفرنسية خبرها من دمشق عن محادثات رئيس الوزراء الفرنسي بشأن السلام والنووي الإيراني والشراكة الشاملة مع سوريا، وتجاهلها حديث رئيس الوزراء الفرنسي مع رئيس النظام السوري عن ملف حقوق الإنسان وهو الذي تصدر وكالة رويترز .. إن ذلك يعكس الذهنية الاستعمارية أو الاستحمارية الفرنسية التي لا تزال عقلية المستعمر الفرنسي تعشعش في أذهان ساركوزي ومن لف لفه بعد أن نصبوا هذا النظام الاستبدادي الشمولي السوري ودعموه، فهم لم يُصدروا لنا إلا المستبدين وهو ما تجلى في دراسات بشار أسد في الغرب ثم عاد ليتولى الحكم بشكل ديكتاتوري وهو الذي سينهي عشر سنوات مغتصبا للسلطة كما اغتصبها والده من قبل ..

نود أن نقول لكم أيها الغربيون إن سوريا حمت الأقليات حين كانت حقوق الأغلبية مصانة فكان فارس الخوري رئيس وزرائها دون أية حساسية لدى السنة، وكان ثمة وزراء من المسيحيين والدروز والنصيريين والاسماعيليين وغيرهم دون أية حساسيات،أما الحساسيات التي تشعرون بها ويُشعركم بها النظام فهي من نسج خياله فحسب … وبالتالي فأكذوبة النظام أن علمانيته هي التي تحمي الأقليات أكذوبة يريد من خلالها الضحك عليكم، للبقاء في السلطة ومواصلة سياسته التراكمية في تجميع وتكديس الأحقاد لتنفجر في أية لحظة بوجه الجميع ولن تكونا ببعيدين عنها ما دمتم جيراننا على ضفة المتوسط، وعليكم أن تحترموا حق الجيرة في عدم التدخل بالشأن الداخلي ودعم نظام استبدادي شمولي كبشار أسد ..

إن حماية حقوق الأقليات لا تأتي على حساب هضم حقوق أكثر من ثمانين بالمئة من السنة الذين يشكلون أغلبية الشعب السوري.. وإن ما تبثه القناة الثالثة البريطانية وتروج له عن مدارس أسماء الأخرس ودور النظام العلماني في كبح الأصولية وكونه الوحيد القادر على حماية الأقيات إنما هي أكذوبة ظاهرها كذلك وباطنها بقاء المستبد الشمولي في كرسيه ناهبا لخيرات البلد ومخزنا لبراميل بارود التي قد تنفجر في أية لحظة.. فتلك الأغلبية لن تصمت وهي ترى التغيير يلف كل زوايا العالم باستثناء هذا النظام وداعميه …

إذن هي رسالة للغربيين وتحديدا الفرنسيين منهم .. فالشعب السوري يدرك أنكم لم تخرجوا من بلده حتى الآن وأن عملاءكم لا يزالون يحكمونه.. وتريدون مواصلة فرضهم على الشعب السوري، فأنتم من استقبلتم الطاغية بشار كاسرين كل بروتوكولات الإليزيه كونه لم يكن لديه أي منصب رسمي ..وهي رسالة إلى المعارضة السورية بأن عليك فضح هذه الازدواجية الغربية وهي رسالة إلى النخب السورية المثقفة بأن مسؤليتك أيضا في فضح هذه العقلية الغربية التي تنال من سوريا ومن التغيير السلمي ..

بالله عليكم متى كنتم حريصون على الأقليات ونحن نرى كيف دمرتم نظام صدام حسين الذي كان خير من صان حقوق المسيحيين، بينما نرى ما يحل بالمسيحيين في ظل حكومة الاحتلال الأميركي في العراق .. كفى ضحكا على الذقون .. وكفى انتقائية .. وكفى تخديرا وغشا للشعب السوري الذي لن ينطلي عليه مثل تلك الأساليب والمناورات .. وسيعرف كيف ينال حقه ويأخذه ..

  • اطبع

التعليقات مغلقة.