مقالات

محمد فاروق الإمام: هل يرق قلب الرئيس لأم طل الملوحي؟!

2010/09/03

محمد فاروق الإمام

نتمنى أن يرق قلب السيد الرئيس، ونحن في الأيام الأواخر من شهر رمضان المبارك، لمناشدة والدة المدونة السورية ذات التاسعة عشر ربيعاً التي اعتقلت العام الماضي لإطلاق سراحها والتي قالت في مناشدتها للسيد الرئيس: إن ابنتها (لا تفقه شيئاً) في السياسة.
وكانت بعض عناصر الأجهزة الأمنية قد اعتقلت طل الملوحي، وهي طالبة بالمرحلة الثانوية في كانون الأول من العام الماضي وصادرت جهاز الكمبيوتر الخاص بها. وقالت والدتها: إنها لم تتصل بها منذ ذلك الحين.
وجريمة طل الملوحي أنها ضمّنت مدونتها قصائد ومقالات تؤيد القضية الفلسطينية وتنتقد الاتحاد من أجل المتوسط وهي مبادرة دبلوماسية فرنسية تجمع دولاً عربية وأوروبية بالإضافة إلى (إسرائيل).
وأثار اعتقال طل الملوحي عاصفة في المدونات العربية التي نشرت العديد منها هجوماً على ما تعتبره قمعاً عشوائياً في سورية للمدونين وأصحاب الرأي.
وجاء في رسالة والدة الملوحي إلى السيد الرئيس قولها: إنها (طرقت كل الأبواب دون جدوى) للحصول على معلومات عن ابنتها أو معرفة سبب اعتقالها.
وقالت في رسالتها التي نشرها موقع المرصد السوري المستقل لحقوق الإنسان يوم الأربعاء الأول من أيلول: (لا أستطيع أن أصف لكم أثر هذه الكارثة على عائلتنا بأكملها وحجم المعاناة التي لحقت بنا جميعاً.. إنها في مقتبل العمر ولا تفقه في السياسة شيئاً).
وكتبت الأم (تلقيت وعداً من إحدى الجهات الأمنية بأن ابنتي سيفرج عنها قبل شهر رمضان المبارك وها هو رمضان سينتهي).
ومن منطلق إنساني أتمنى على أهل الحكم في دمشق أن يوقفوا سياسة الملاحقة والاعتقال لأصحاب المدونات والنشطاء السياسيين طالما أن نشاطهم لا يتعدى العمل السلمي الذي تسمح به القوانين السورية التي كفلت للمواطن السوري حق التعبير وإبداء الرأي.. ولعل مناسبة شهر رمضان هي من أفضل المناسبات التي يمكن لأهل الحكم في دمشق اغتنامها لمسح الدمعة عن عيون الأبناء والآباء والأمهات وجعلهم يرسمون ابتسامات الفرح على شفاههم وهم يعانقون آباءهم وأبناءهم المفرج عنهم بعد سنين طويلة من الفراق القسري، ونحن مقبلون على أهم أعياد الأمة الإسلامية عيد الفطر السعيد الذي نتمنى على أهل الحكم في دمشق أن يجعلوه عيداً سعيدا حقيقياً لكل أبناء الوطن وأسر المجتمع التي فجعت لسنين طويلة بغياب أبنائها وراء قضبان السجون والمعتقلات بغير ذنب إلا أنهم يريدون التعبير بالوسائل السلمية عن آرائهم ومعتقداتهم.. فهل نجد لنداء أم طل الملوحي آذاناً صاغية وقلوباً واعية وصدوراً حانية؟!

  • اطبع

6 من التعليقات لـ “محمد فاروق الإمام: هل يرق قلب الرئيس لأم طل الملوحي؟!”

  1. رضوان قال:

    كاتب المقال محمد الامام : حضرتك تساهم بأستعلاء وتسلط هؤلاء الاندال ، ومن هو رئيس النظام لتطالبه ان يرق قلبه الا يكفي مايفعلون بسوريا لتآتي حضرتك وأمثالك بأعطائهم شريعية مايفعلون بأستجدائهم بعواطفهم المعدومه اصلآ ، الفتاة سجنت والذي ضرب ضرب والذي هرب هرب وسجن غيرها وسيجن لاحقون ، عليك رفض هذه الاعمال العدوانيه على الشعب والتحفيز على الرفض بعزه وكرامه ، آلا يكفي هؤلاء من عدوانيه وتسلط لتثني عليهم ، أعان الله أم هذه الفتاه واهلها واهل كافة المعتدى عليهم بكل المجالات من قبل هذه العصابه المتسلطه .
    والعزة والكرامه للاحرار .

  2. عدنان أبو الليل قال:

    السيد فاروق الإمام هل يمكن أن تبدؤوا حملة لمساواة الشعب السوري بوليد جنبلاط من قبل النظام : اعتبروها جنبلاط لقد عفى الأسد عن وليد جنبلاط الذي شتمه بالقرررد أمام الجماهير العربية كلها وعلى كل القنوات أفلا يمكنهم أن يعفوا عن طل الملوحي التي لم تشتم حتى أصغر موظف بالنظام السوري كل ذنبها أنها انتقدت ساركوزي الذي يشتم وتمسح به المزابل من قبل الفرنسيين كل يوم ولا أحد يحاكمهم في بلدهم وتعود بنا الذاكرة إلى اعتقال الشيخ كوكي الذي انتقد ساركوزي أيضا، فهل صارت بلدنا فرنسية أكثر من الفرنسيين وكما يقول الفرنسيون وآسف على الكتابة بغير لغتي

    كاسكوسيه؟ بشار الأسد؟

  3. رضوان قال:

    بشار رئيس غير شرعي نصب توريثآ عن ابيه الديكتاتور والرئيس الغير شرعي قراراته بالطبع تكون غير شرعيه ، أما ساركوزي عنده الخبر اليقين وماذا أعطاه بشار الاسد حتى ينقلب من صف الامريكان الى محرك فك عزلة بشار اسألوه ماذا اعطاه بشار من حقوق الشعب السوري لكي يتحول هذا الساركوزي نخاس الى اداة من ادواة حفظ النظام لدى ملك المملكه السوريه الاسديه .

  4. أبو العز الشامي قال:

    لا داعي لإضافة أي كلمة على قول هذا الإعرابي الذي لم يغلط مرة واحدة بحياته :
    ” يا أعدل الناس إلا في معاملتي ………….. فيك الخصام و أنت الخصم والحكم ”
    ” ستبدي لك ( لكم )الأيام ما كنت جاهلآ ………… ويأتيك بالأخبار من لم تزودي “

  5. مواطن سوري قال:

    القيادة المافياوية و المخابرات السورية بكافة ضباطها وعناصرها هي أحط وأنذل فئة عرفتها البشرية .. أولا لأن ولاءها للحشاش بشار و كلابه المسعورة في هرم العصابة الطائفية , وثانيا لأنها منتقاة بعناية من بين حثالة ورعاع الطبقة المنحطة ببلدنا , وثالثا لأنها لم تتعلم فلديها عقدة الجاهل أمام المتعلم , وعقدة الحرامي والجوعان والجربوع أمام الشريف ابن العيلة , وعقدة النذل الواطي أمام المحترم , وعقدة ابن الشوارع والخمّارات أمام ابن الأصول , وغقدة التافه و البليد والسخيف أمام الذكي وصاحب الهمّة المبدع , وعقدة الغوغائي الحاقد ابن العهر أمام المواطن النبيل ابن الوطن …
    هل عرفتم لماذا بشار أسد وأخوه ماهر و أعوانهم لا يسمعون نداء الإنسانية , ؟!!
    فهم مختبئين في قصورهم كالجرذان داخل المجارير أو كمسخ البطريق في فيلم الباث مان أسفل النور ,,
    لقد انقطعوا عن البشر لأنهم خنازير و ليس لنا معهم لغة مشتركة أو قيم مشتركة ليفهمونا !!

  6. احمد قال:

    يسقط النظام السوري الاسدي الصهيوني